الصفحة 412 من 9223

ومقلوبه إن كنت صحفت لفظه *** يدل بحكم النحو فاعلم على شين

وتصحيفه من غير محن يفيد ما *** صنيعته في غاية الصون والحسن

ألا فابحثا واستنقذا الفكر دمتما *** ولا زلتما مستسهلي كل ما فن

الجواب:

تأملت هذا اللغز يا أيها الخل *** فبان كشمس في الضحى أنه النخل

بعض منظومات نفث بها الشيخ:

لم يكن الشيخ ممن تربوا تربية أدبية حين كان يدرس في مدارس تازروالت وتانكرت وأدوز؛ لأنك رأيت من حاله إذ ذاك أنه لا يعنى إلا بالعلوم الرئيسية في بيئته وما يبقى له من الوقت لا يمضيه في مطالعة كتب الأدب التي تكون الذوق الأدبي، وإنما يمضيه في مطالعة كتب القوم، أو في مناجاة ربه آناء الليل وأطراف النهار ولكنه مع ذلك ربما ينفث ببعض أبيات لا ينكرها أرباب الذوق غالبا، وفي مجموعة صغيرة عندنا كل ما صدر عنه وذلك قليل، وهاك الآن بعض ما اخترته من ذلك مما لا يغمض فيه أديب:

سعد الفقير وساعدت أوقاته *** ما دام من أذكاره أقواته

بالله يفرح كل قلب ما له *** غير الإله إذا سمت نظراته

إن المريد مراده في ربه *** فبه تتم لقلبه شهواته

من لا يرى في الكون أجمع ربه *** بوجوده فهل انجلت مرآته؟

300/1 ومن ذلك في موضوع مخالفة النفس وهواها:

بحد سيوف الذكر فاقطع رقابها *** ولازم بخلف ما اشتهته عقابها

فإن عقاب النفس مهر عرائس الـ *** ـمعارف إن أنجزت تجل نقابها

فتجني ثمار الحسن من نور وجهها *** وتجني على الوصل الشهي رضابها

عليك بشرب الكأس من راحة لها *** فلم يحي إلا من يذوق شرابها

ومن ذلك أيضا يخاطب من اسمه موسى وربما كان الفقيه سيدي موسى الكرسيفي:

أموسى اجمعن في الله همتك العليا *** وأعرض عن الدنيا ومن كان في الدنيا

تفرغ بقلب لن يزال مولها *** بذكر كثير كي تكون به حيا

وإن حياة القلب بالذكر وحده *** وهل بسوى ماء نبات الثرى يحيا؟

ومن ذلك ما قاله يخاطب به من اسمه مبارك، ولعله سيدي مبارك الميلكي الشهير:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت