فهرس الكتاب
ادخل مبارك حضرة الرحمن *** بعزيمة المستوفز الرباني
وانس السوى حتى يكون مشعشعا *** منك الفؤاد بساطع نوراني
فالسر كل السر في أن تغتدي *** في حضرة قد كنت فيها فاني
إن العبودية التي يأبى الهوى *** في النفس منها أس من هو بان
فعبيد ربك كن ولازم منهجا *** قد مهدته شريعة الرحمن
ومن ذلك ما نبه إليه العلامة سيدي محمد بن مسعود المعدري:
ولي مذهب في العشق منفردا به *** فلست ملونا بوجد ولا فقد
قد امتزجت روحي بروح أحبتي *** فلا وصل في قرب ولا فصل في بعد
فمن شاء فليفصل ومن شاء فليصل *** فحالي لم تحل عن الود والعهد
ومن ذلك ما أجاب به أبياتا أرسلها إليه شيخه سيدي محمد بن العربي الأدوزي حين زف إليه بنته التي هي والدتي، رحم الله الجميع:
جزاك إله العرش خير جزائه *** أيا شيخنا أوليت فوق المنى جزما
زففت لنا البنتين بنتا لفكركم *** وبنتا لصلبكم فدى نعمة عظمى
جمعت لنا أختين والعقد واحد *** وما كان ذاك في قضيتنا إثما
كان الشيخ قال في الشطر الأول من البيت الأخير هكذا: زففت لنا البنتين في عقد واحد، بإضافة عقد إلى واحد من إضافة الموصوف إلى الصفة، كما ورد في الحديث: الكعبة اليمانية بإضافة الكعبة إلى اليمانية على ما في بعض الروايات, ثم إن الأستاذ سيدي محمدا الرفاكي أصلح الشطر بما رأيته.
ومن ذلك يخاطب جماعة من أرباب القلوب:
301/1 لله دركم يا من لهم دول *** فنظم جوهركم يسري به المثل
أنتم فؤادي وما مولى وملتجئى *** ومن بهم نحو ربي الدهر مرتحل
وبابكم هو باب الله من غلقت *** أبوابكم دونه ما إن له حيل
ومعشري كل أهل الله قاطبة *** والله قصدي وما لي في السوى أمل
ويكفي هذا القدر.
غيرته الدينية أمام الاحتلال: