الصفحة 413 من 9223

ادخل مبارك حضرة الرحمن *** بعزيمة المستوفز الرباني

وانس السوى حتى يكون مشعشعا *** منك الفؤاد بساطع نوراني

فالسر كل السر في أن تغتدي *** في حضرة قد كنت فيها فاني

إن العبودية التي يأبى الهوى *** في النفس منها أس من هو بان

فعبيد ربك كن ولازم منهجا *** قد مهدته شريعة الرحمن

ومن ذلك ما نبه إليه العلامة سيدي محمد بن مسعود المعدري:

ولي مذهب في العشق منفردا به *** فلست ملونا بوجد ولا فقد

قد امتزجت روحي بروح أحبتي *** فلا وصل في قرب ولا فصل في بعد

فمن شاء فليفصل ومن شاء فليصل *** فحالي لم تحل عن الود والعهد

ومن ذلك ما أجاب به أبياتا أرسلها إليه شيخه سيدي محمد بن العربي الأدوزي حين زف إليه بنته التي هي والدتي، رحم الله الجميع:

جزاك إله العرش خير جزائه *** أيا شيخنا أوليت فوق المنى جزما

زففت لنا البنتين بنتا لفكركم *** وبنتا لصلبكم فدى نعمة عظمى

جمعت لنا أختين والعقد واحد *** وما كان ذاك في قضيتنا إثما

كان الشيخ قال في الشطر الأول من البيت الأخير هكذا: زففت لنا البنتين في عقد واحد، بإضافة عقد إلى واحد من إضافة الموصوف إلى الصفة، كما ورد في الحديث: الكعبة اليمانية بإضافة الكعبة إلى اليمانية على ما في بعض الروايات, ثم إن الأستاذ سيدي محمدا الرفاكي أصلح الشطر بما رأيته.

ومن ذلك يخاطب جماعة من أرباب القلوب:

301/1 لله دركم يا من لهم دول *** فنظم جوهركم يسري به المثل

أنتم فؤادي وما مولى وملتجئى *** ومن بهم نحو ربي الدهر مرتحل

وبابكم هو باب الله من غلقت *** أبوابكم دونه ما إن له حيل

ومعشري كل أهل الله قاطبة *** والله قصدي وما لي في السوى أمل

ويكفي هذا القدر.

غيرته الدينية أمام الاحتلال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت