الصفحة 4144 من 9223

أما أولاده فأكبرهم أحمد بن المدني، ولادته عام 1286هـ ووفاته 1355هـ. ثم أخوه القرشي، وولاته في حدود التسعين على ما نظن، ووفاته وسط شعبان الأبرك 1341هـ. ثم أخوهما بالأب: البشير بن المدني، ولادته 1292هـ، كما وجدت بخط والده، ووفاته 25 جمادى الثانية 1366هـ. ثم أخوه الشقيق الطاهر بن المدني، ولادته 1294هـ، ووفاته في صفر عام 1326هـ، رحمة الله على الجميع بالنبي الشفيع.

انتهى ما كتبه الحفيد. وقال الأستاذ سيدي محمد بن أحمد الأيكراري في كتابه (روضة الأفنان) : (ومنهم: ذو الأنفاس الرائقة، والدعوات الفائقة، والحكايات التي أمست لها القلوب شائقة، والخواطر تائقة، الأحسب الأنسب، الذي ما وراءه منتسب، الأجل الغطريف، خادم الحديث الشريف، السيد الحاج المدني الناصري الزينبي الجعفري، على مدعى مؤلف(زهر الأفنان) ، وإن خالفه معاصروه ممن لهم في هذا الفن أصيل الأغصان، إذ جعلوهم من نسل المقدام ابن عم خديجة الطويل في الفضل النجاد، وهو المشتهر قدما في كل ناد، ولم ينكره من عمودهم من تقدم وساد، كسيدي محمد، وابنه سيدي أحمد، ولا يخفى عليهم ذلك، لو كان بطريق الرواية، أو بطريق الكشف. مع أنهما لا يغفلان عن ذلك، لأنه مرتبة لا أعلى منها، ولم يثبت عنهما ادعاؤه، ولا لهما إليه انتماؤه، قالوا: وهذا في عهدته، حلم به في رقدته، والله أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمئاب، وسيرته، رحمه الله، إرشاد العباد، وحب الخير لهم، والرأفة بضعفائهم، لا يمل في المجاهدات، ويميل عن خبث العادات، يحب العلماء ويجل القدماء، لا يذكر أحدا بسوء، ولا يخطر على قلبه السوء، وقوله: مرحبا وسهلا، أينما حل حزنا وسهلا، فيالها من بشارة ما أعظمها، ومنة ما أكرمها، أدى للإحسان والإكرام قدرا، وحل في مجلسه صدرا، لا يزحمه زيد ولا عمرو، بل اختص فيه بالإبرام والأمر، تساعده المسرات على مرور الأزمنة والأحقاب وأرته عرائس الأماني حالية الطلى حاسرة النقاب،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت