فهرس الكتاب
فلتك عنا خير نائب في لثم تلك الراحة، وإن تعذر، فلتمرغ في تلك الساحة، وأمرها بإقراء السلام. وجليل التحية والإكرام، ما طلع قمر وأينع ثمر، توفي، رحمه الله، عام 1306هـ بداره بـ (تانكرت) محل ماء، ومكان (تيغرست) ، فبنيت عليه قبة حافلة عام 1349هـ على يد المعلم محمد ابن الحاج بيبو الجراري أثابه الله يوم الجزاء بشفاعة الذي له فيها الثواء، بجاه النبي وآله، والبخاري ورجاله، فقد ورث مجده وسره أولاده الذين لهم القعود على الأسر ممن ينسج على منواله، في عباداته ونواله، فالله يبقي فيهم سره للمعاد، ويديم عليهم الستر للتناد،
آمين آمين لا أرضى بواحدة *** حتى أضيف إليها ألف آمينا
وقال فيه سيدي علي بن الحبيب في كتابه (تعطير الطروس)
(ومنهم: الولي الأشهر، الصالح الأكبر، سيدي المدني الناصري الجعفري، دفين(تانكرت) بأفران، توفي عام ستة وثلاث مائة و ألف، وعليه قبة حافلة. كان، رحمه الله، صاحب دعوات مستجابة، وحكايات مستطابة، كان لسانه، رحمه الله، رطبا بذكر الله، والصلاة على النبي، صلى الله عليه وسلم، يؤكد العباد على الحزم في دينهم، واليقين في شئونهم الدنيوية والدينية، ويحب الخير لهم، يجل العلماء والشرفاء، ويؤدي لهم حقهم، ويرفع منازلهم، شيء غريب، محسنا لهم، سخيا جدا، محظوظا أينما توجه
يلقى الخير، محبوبا عند الخاصة والعامة، مقبولا، لا ترد شفاعته بين الناس، ساعدته المسرات، أرزاقه واسعة، ونفقاته كاملة نافعة، لا تطيب له الأوقات إلا مع أهل العلم والخير، يجتمع لله عند ذلك، ولا يبالي بما وراءه، والناس في حياته ما بين صادر ووارد لديه، وقد خلف أولادا أورثهم العلم والخير، وجلسوا على منصة العلم، ودرسوه، وما مات من ورث العلم لأولاده).
(والآن) بعد ما سقنا ما قاله من قبلنا نقول نحن: إنني كنت كتبت عنه ما يلى: