الصفحة 4150 من 9223

والمرتدي بالمجد من (أفران) بد *** ر هدى وعلم أيا محمود

فكما الحيا المقصود أحيا *** الأنس وصل ذوي الحيا الممدود

حفظ المهيمن مجدهم وعلاءهم *** حتى يوافوا جنة التخليد

هذا هو الفضل العظيم أتى به *** من فضل مولانا كمال سعود

حمدا لمولانا وشكرا مرتضى *** ولنسألن ختما على التوحيد

بأجل خلق الله صلى ربنا *** أبدا عليه وكل ذي تسويد

من آل أو صحب من اتباع على *** سبل الرشاد وكل ذي تقليد

وقد أجمعت القبائل على خدمة داره، كما هو العادة إذ ذاك، منهم لأمثاله، فجعلوا لها شيئا مخصوصا من محصولاتهم من قبائل بعمرانة والأخصاص ومجاط وأد إبراهيم وأدا ولتيت وأيت وفقا ومربيض وأيت جرار. وقبائل تكنة صاع لكل دار، وذلك كله يذهب في كرمه الجم، وهذا هو السبب حتى أقامت هذه القبائل موسما عاما تجاريا على مشهده، بعد بناء قبة عليه، بعد وفاته.

أدركه أجله، رضي الله عليه، سنة 1306هـ. وقد غسَّله العلامة أبو الحسن الإلغي، ثم صلى عليه سيدي محمد بن المحفوظ التازيمامتي السملالي، فيما قيل لي، وقيل: سيدي محمد بن مولود التاغاجيبجتي. ولم تبن عليه القبة إلا سنة 1347هـ، وقد كان بني عليه بيت إثر وفاته أولا.

ولسيدي المدني مع الإلغيين اتصال؛ يزورونه ويزورهم، وقد كان الأستاذ سيدي محمد بن عبد الله مؤسس المدرسة، ذهب به إلى مدرسته يوم أسسها، فبارك فيها، ودعا بعمارتها وكذلك كان للشيخ الإلغي اتصال دائم بسيدي المدني؛ يؤمه هو وطائفته للزيارة. ومن هنا بذرت بذور الاتصال بين أولادهم إلى الآن. ثم أدى ذلك إلى المصاهرة، زيادة عن الأخذ في ميادين المعارف.

ومما يتعلق بالمترجم سيدي المدني ما قاله أبو الحسن الإلغي أمام قبره مع ما ذيله به سيدي الطاهر ابن محمد:

عهدتك تفرح بالزائرين *** وتهتز شوقا للقياهم

وتمنحهم كل ما يشتهون *** من خير دين ودنياهم

وينسى بك الوفد أهلهم *** فلا القلب يزنو لرؤياهم

وينجو لحوزتكم من جنا*** ويا من حيث دعى ياهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت