الصفحة 4152 من 9223

لازم المدرسة (الإلغية) بعد تخرجه من القرآن عند الأستاذين: علي بن عبد الله، وأبي القاسم التاجارمونتي، سنين كثيرة، وذلك بعد ما افتتح عند الأستاذ سيدي العربي الساموكني في المدرسة (الأيغشانية) ولكن لكثرة ضغطات هذا الأستاذ، فارقه وشيكا إلى (إلغ) حيث ألقى جرانه، حتى استشف الكأس إلى ثمالتها، فأخذ النحو واللغة والفقه، وكل ما يدرس هناك، ولم يزد على ما أخذه هناك إلا التفسير، أخذه عن الأستاذ ييدر التانكرتي في دارهم، في مسقط رأسه. من الفاتحة إلى حزب (ولا تجادلوا) . وقد فارق (إلغ) مرغما، نحو 1315هـ بسبب أن أخاهم الكبير سيدي أحمد ابن المدني، لم يقم كما ينبغي بشئون الدار، فقد أتى على كل ما فيها من الأثاث، حتى دب إلى الكتب في خزانة الشيخ والدهم. فإذ ذاك لم يطق المترجم أن يصبر، ففارق المدرسة بعين باكية، لأن نهمته لما يشبعها بعد. وقد قال له أستاذه أبو الحسن الإلغي: الحق داركم قبل أن يأتي على كل ما فيها أخوك أحمد.

تقلبات أحواله:

انقلب من المدرسة (الإلغية) كما رأيت، تحفزه إلغيرة على دار والده التي أصبحت شاغرة، ولذلك لم يكد يفارق المدرسة، حتى برز في ميدان والده، فيتصل بالقبائل التي تحترم دارهم. وبالرؤساء الذين لا يرون بوالده الشيخ سيدي المدني بديلا، ولا له نظيرا، فاتصل بـ (أيليغ) عند الرئيس سيدي محمد الحسين بن هاشم، فيتولى سرد الحديث في الرمضانات سنوات عدة، وذلك بين علماء تلك الجهة، إذ ذاك، شرف عظيم، ومجد مؤثل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت