الصفحة 4157 من 9223

كانت أخت سيدي البشير السيدة نفيسة تزوجها الأستاذ علي بن عبد الله، بعد ما كان العلامة الحاج ياسين الواسخيني خطبها لولده، ولكن زاحمه عليها الأستاذ بإعانة سيدي البشير وأخيه سيدي الطاهر، حتى غلبه عليها؛ لأنها لم تكن راضية بأهل واسخين، وإنما تعدى عليها أخوها أحمد بن المدني، فوصل الحبل مع سيدي الحاج ياسين بلا إذنها، فكرهت قبيلة (تانكرت) ذلك، فلم يتم، كان ما بين سيدي الطاهر بن محمد، وسيدي البشير كما يرى القارئ موحدا دائما، حتى انصدعت الصفاة بينهما أخيرا، قبل 1352هـ بسبب ما ادعى به على إنسان، فالتجأ هذا الإنسان إلى سيدي البشير. وكان المحكم في القضية هو سيدي الطاهر. فأراد أن يحكم على المدعى عليه بصحة الدعوى، فدافع المترجم عن الذي التجأ إليه، فكان ذلك هو السبب الخاص، ثم أدى ذلك إلى أن فسد ما بين سيدي محمد بن الطاهر وزوجه، فتشعبت القضية، فلم تزل على ذلك أزمانا، ثم التأمت التئاما أخيرا بين الفقيه سيدي الطاهر، وسيدي البشير فقط.

كان مشهد سيدي المدني ليس عليه إلا بيت، وعليه يقام الموسم التجاري المشهور من سنة 1307هـ، ولم تكن إلا حفلة سنوية. ثم استحال موسما كبيرا، يقام في الخميس الأول من مارس، ثم بنى المترجم القبة على والده 1347هـ. وقد دفن إزاء الشيخ ولداه: الطاهر والقرشي المتوفى منتصف شعبان 1341هـ.

ثم بعد الاحتلال مختتم 1352هـ لازم المترجم داره، فلم يعهد منه مغادرتها إلا مرة واحدة، في أول الاحتلال إلى (الأخصاص) ، ثم ربض بسبب فالج أصابه بعد 1352هـ بقليل. وقد عزف عن الاتصال برجال الاحتلال، مع أنهم يردون عليه، فيسألونه عن التواريخ، فينكر أنه يعرف أي شيء، حتى أيسوا منه، فانقطعوا عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت