الصفحة 4159 من 9223

وتحية الرحمان دائمة على *** مثواك مثل معطر الأرواح

وحين ولد أحمد بن البشير لوالده سنة 1329هـ هنأه سيدي الطاهر بقوله:

هنيت بالنجل المبارك أحمدا *** يا شمس فضل ما لمفخرها مدى

نجل يجدد من رسوم المجد والعلياء *** ما الشيخ ابن ناصر شيدا

لا زال في حجر العناية ناميا *** حتى تقول له العلا هات اليدا

مني السلام عليك ما غنى على *** غصن الأراكة طائرا وغردا

كما هنأه آخرون، منهم: سيدي محمد بن الطاهر بقوله:

يا طالع السعد في أفق الكمالات *** أهلا بنورك في ذي المدلهمات

أهلا بمولد شبل في عرين هدى *** وبدر تم جلا دهم الغوايات

لله زهر رياض في الربيع أتى *** في شهر ميلاد من أفنى الضلالات

فالله يكلأه من شر حاسده *** حتى يحل ذرى كل الكمالات

عليكما أبدا أزكى السلام كما *** قام النسيم وأعطر التحيات

وكما هنأه، أيضا، الأديب محمد ـ فتحا ـ ابن الحاج المشهور بقوله:

ليهنك يا من ينتقي العز ملبسا ***ومن فرع دوح المجد قد طاب مغرسا

ومن إن جرى ذكر المكارم في الورى *** تنوع في إحرازها وتجنسا

ومن لم تزل قدما معاليه غضة *** وأغصانها ريانة منه ميسا

تذل له الشم العرانين خضعا *** وتعنو له من هيبة منه نكسا

ربيب العلا طيب الحلا سيدي البشير *** من دونه في الفضل كل تقاعسا

وليد بدا في غرة الشهر غرة *** فأصبح وادينا به متقدسا

سيصفو به عيش أظلك مقبلا *** بخير وتلقى وجهه متآنسا

ويرضيك منه ما يزيد على الرضا *** ويستعبد ابن العبد والمتلمسا (1)

وإني أعيذ فضله وكماله *** وعرضه باسم الحفظ أن يتدنسا

إلى أن يكون بين أبناء جنسه *** وإن فضلوا أبهى وأنهى وأرأسا

ومورد فضل بالعلوم مفجرا *** وعينا معينا بالندى مبتهجا

ومعها نثر نصه:

(1) ابن العبد هو طرفة، أحد أصحاب المعلقات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت