فهرس الكتاب
بعد إهداء أعطر سلام، لا عتب معه ولا ملام، لحضرة السيد المهنإ يليه التماس صالح الأدعية، من حضرة خير الأندية، والاعتذار إليك مما اقتضاه حادث هذه السنة مما يؤكد الألفة من تزوار الأحبة فإن للأمور محامل حسنة.
لا تنكرن عدم الزيارة سيدي *** فمحبتي طبع بغير تردد
فأجابه عن المهنإ الأديب سيدي الطاهر بن محمد بقوله:
أتت كسنا ضوء الصباح تنفسا *** وقد كان ليل الهم عندي معسعسا
قصيد جلت كل الهموم وأحرزت *** من الحسن والإحسان ما قد تجنسا
سلاسة لفظ كالزلال ورقة *** كما زار محبوب بليل فآنسا
فلله فكر منك قد غاص لجة المعاني *** فأبدى جوهرا كان أنفسا
بعثت بها سحرا حلالا فروحت *** وأحيت برياها قلوبا وأنفسا
خدمت بها حبا مقام أخيك لا *** عدتك المنى يا خير من طاب مغرسا
فمنا سلام مثل ما هبت الصبا *** على قلب محزون فأذهبت الأسى
على قدرك العالي ومنزلك الذي *** على العز والمجد الأثيل تأسسا
ومعها نثر نصه:
وعليك أيها الأخ المحمود الخصال، المشكور الفعال، أفضل ما منك إلينا، هذا، وقد وافى موفاة النسيم هب صباحا، ما أحيا القلوب انشراحا، فدونك ما تيسر على قدر الفكر وكلالته، وإن كانت دون نظمك وجلالته، وأما ما ذكرت من الاعتذار فالعذر مقبول على كل حال، وأنت في المجد حميد الخصال. هذا، وقد كتب الأديب سيدي محمد بن الطاهر على ما قاله سيدي محمد بن الحاج أنه كان قرأ القطعة كلها من ديون البهاء زهير. ومقصوده أنها سرقة.
وكتب، أيضا، سيدي الطاهر إلى المترجم أثناء رسالة صغيرة:
فابعث بجزء من التفسير للرازي *** يا من حوى خطتي فخر وإعزاز
لا زلت في فلك العلياء مرتقيا *** مراتبا في الفخار ذات
إعجاز
وكتب إليه، أيضا، هو وأخيه سيدي الطاهر بن المدني:
أزكى السلام عليكما يا وارثي *** سر السيادة والكمال الناصري
بدري سماء المجد غصني دوحة الفضل *** البشير المرتضى والطاهر
فأجاب المترجم بقوله: