فهرس الكتاب
ثم سلام الله ما ترنما *** فوق غصون البان قمري الحمى
على مقامك الكريم اللذ هما *** غمام نعماه فأذهب الظما
وعلى ذكر هذا الرجل المسمى (بحو) ، وكان من فكاهات مجالسهم هناك، يذكر بيت من قطعة قالها سيدي الطاهر يخاطب سيدي البشير:
أتاي البشير المادني به الصح *** ولا سيما إن كان في قربه بحو
وعزاه في أخت له بقوله:
تعز يا شمس بني ناصر *** يا سمط ذاك الجوهر الفاخر
عن الحصان الأخت ست النسا *** زهرة غصن العفة الناضر
وردة صون نبتت في ثرى التقوى *** بماء الورع الهامر
دين وحلم وحياء إلى *** عقل رصين كامل وافر
وخلق طاب فجاء على *** وفاق ذاك النسب الزاهر
قضت على حين استوى نورها *** مثل سرار القمر الباهر
لم تر كفؤا في الورى فسمت *** إلى جوار الملك القاهر
حنت إلى الجنة لما رأت *** فساد هذا الزمن الجائر
ألحقها الله برحمته *** بصالحي سلفها الطاهر
تحت لواء المصطفى المجتبى *** خير الأنام العاقب الحاشر
دامت عليه صلوات الرضا *** دوام دور الفلك الدائر
ثم عليكم يا بني ناصر *** أزكى سلام فائح عاطر
ما نم مسك وهمى مطر *** وشاق صبا نغمة الطائر
وكان اجتماع يوما في دار سيدي القرشي أخي المترجم ليلة عيد الأضحى 1327هـ، فقال سيدي الطاهر:
أدر فقد ساعد الإمكان يا ساقي *** وارق الهموم بها فحبذا الراقي
وقال سيدي محمد ابن الحاج أحمد الأفراني:
كأسا معتقة في الدن كافلة *** بكل ما فرح للشرب منساق
وقال سيدي الطاهر:
وعاطها مثل درذاب في صدف*** البلور قد قلدت بالجبب الراقي
سيدي محمد ابن الحاج:
لا سيما بين إخوان بقربهم *** أورق غصن الأماني أي إيراق
سيدي محمد بن الطاهر:
من سادة نبهاء العصر من بهم *** إذا شكوت جوى الأحشاء ترياقي
سيدي محمد ابن الحاج:
من كل ريان من ماء المكارم ذي *** فضل إلى غاية الإحسان سباق
سيدي البشير بن المدني (المترجم) :
لا زلت لا زلت يا جم المكارم في *** سعد وفضلك في زيد وإشراق