الصفحة 4162 من 9223

ثم سلام الله ما ترنما *** فوق غصون البان قمري الحمى

على مقامك الكريم اللذ هما *** غمام نعماه فأذهب الظما

وعلى ذكر هذا الرجل المسمى (بحو) ، وكان من فكاهات مجالسهم هناك، يذكر بيت من قطعة قالها سيدي الطاهر يخاطب سيدي البشير:

أتاي البشير المادني به الصح *** ولا سيما إن كان في قربه بحو

وعزاه في أخت له بقوله:

تعز يا شمس بني ناصر *** يا سمط ذاك الجوهر الفاخر

عن الحصان الأخت ست النسا *** زهرة غصن العفة الناضر

وردة صون نبتت في ثرى التقوى *** بماء الورع الهامر

دين وحلم وحياء إلى *** عقل رصين كامل وافر

وخلق طاب فجاء على *** وفاق ذاك النسب الزاهر

قضت على حين استوى نورها *** مثل سرار القمر الباهر

لم تر كفؤا في الورى فسمت *** إلى جوار الملك القاهر

حنت إلى الجنة لما رأت *** فساد هذا الزمن الجائر

ألحقها الله برحمته *** بصالحي سلفها الطاهر

تحت لواء المصطفى المجتبى *** خير الأنام العاقب الحاشر

دامت عليه صلوات الرضا *** دوام دور الفلك الدائر

ثم عليكم يا بني ناصر *** أزكى سلام فائح عاطر

ما نم مسك وهمى مطر *** وشاق صبا نغمة الطائر

وكان اجتماع يوما في دار سيدي القرشي أخي المترجم ليلة عيد الأضحى 1327هـ، فقال سيدي الطاهر:

أدر فقد ساعد الإمكان يا ساقي *** وارق الهموم بها فحبذا الراقي

وقال سيدي محمد ابن الحاج أحمد الأفراني:

كأسا معتقة في الدن كافلة *** بكل ما فرح للشرب منساق

وقال سيدي الطاهر:

وعاطها مثل درذاب في صدف*** البلور قد قلدت بالجبب الراقي

سيدي محمد ابن الحاج:

لا سيما بين إخوان بقربهم *** أورق غصن الأماني أي إيراق

سيدي محمد بن الطاهر:

من سادة نبهاء العصر من بهم *** إذا شكوت جوى الأحشاء ترياقي

سيدي محمد ابن الحاج:

من كل ريان من ماء المكارم ذي *** فضل إلى غاية الإحسان سباق

سيدي البشير بن المدني (المترجم) :

لا زلت لا زلت يا جم المكارم في *** سعد وفضلك في زيد وإشراق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت