الصفحة 4163 من 9223

وفي اجتماع آخر قبل هذا في هذه الدار نفسها بعد عيد الأضحى سنة 1326هـ، قال سيدي محمد بن الطاهر:

لله جمع بدا في اليوم مرتاد *** أحسن به فهو للأفراح ميعاد

قد ضمهلا منتدى دارت مشعشعة *** كأس السرور وهم في الفضل أنداد

ماشيئت من ماء زهر طيبه عبق *** والعود ذاك وهم من طرب مادوا

وكيف لا وبهم شيخ المشايخ من *** قاد الورى للهدى والفوز فانقادوا

وفيهم الماجد الغطريف والسيد الشهم *** الأديب الذي للمجد رواد

السيد المرتضى الخال البشير ومن *** ما نال غايته قوم ولا كادوا

وفيهم القرشي الخال لست ترى *** ندا له من له في المحل أرفاد

هم سادتي وهم فخر الزمان وهم *** نور الظلام هداة الناس أنجاد

أبقاهم الله في إنعامه فهم *** منى القلوب وهم للدين أوتاد

وصان عيشهم من كل ما كدر *** وعن سبيل الهدى والرشد لا حادوا

ولما كان التحام بين سيدي البشير بن المدني، وبين سيدي الطاهر بن محمد كان هذا يجيب عنه كثيرا مما يرد عليه، فهذه أجوبة متعددة كتبها عنه إلى الأستاذ الأيكراري، منها هذه القصيدة التي هي جواب تتعلق بآداب شرب الأتاي وبما يتعلق به:

دعت والحسن داعيه مطاع *** فؤادا ماله عنها انتزاع

فتاة من بنات الفكر ماست *** فراعت كل قلب لا يراع

تردت حلة من نسج لفظ *** بديع السبك حاكتها الطباع

عقيلة فكر من ألقى إليه *** يد التسليم والطوع اليراع

هو الندب البعيد الصيت رحب الدسيعة *** فارس الهيجا الشجاع (1)

محمد ابن أحمد من تبدى *** بـ (أكرار) فطاب بها البقاع

سلالة معشر سادوا وشادوا *** مكارم ما لمفخرها د فاع

بليغ مصقع غواص بحر العلوم *** له يد طولى وباع

جلاها غادة بكرا فجاءت *** وليس على محاسنها قناع

تنث محبة وصفاء ود *** أدلته يؤيدها السماع

وفي من حب مهديها قديما ***رسيس ما لمزنته انقشاع

أحاول كتمه فينم دمع *** وأنفاس لزفرتها ارتفاع

(1) الدسيعة: من معانيها: الجفنة والمائدة الكريمة، ومن معانيها الطبيعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت