فهرس الكتاب
وكتب، رضي الله عنه، على ظهرها: الحمد لله وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه، حيا الله حضرة الفضائل الأثيرة، والمفاخر الكثيرة، والمناقب النظيمة والنشيرة، البدر الذي لا يشير إلا إليه المشير، سيدنا وبركتنا البشير، وسلام عليه ألطف من خلقه، وأكثر من حقه، ورحمة الله، هذا، فهاك أيها البر الرضا والبدر الأوضى، ما سنح في الخاطر، وسمح به الفكر الغير الماطر، نظما ونثرا، فاقبل ما تسنى على علاته وزلاته، ثم إن أفرط في الإطناب، فالتقط منه ما استطبت، أو أجحف في الاختصار، فزد عليه ما أحببت، فإنما هو عفو قريحة قريحة، عجل الله لنا وللأمة عافية مريحة، فإن أعجبتك فامهرها القبول، ودعوة تتكفل بالمأمول، والسلام، مقبل الراحة، الداعي لكم بتمام ودوام الراحة، الفقير الطاهر، أمنه الله).
كما أن هناك خطابا من سيدي البشير لبعض الناصريين في مراكش، وهو سيدي التهامي الناصري الذي صار بعد ذلك قاضيا، وهو أخو سيدي عبد السلام بن أحمد بن أبي بكر، وهذا الخطاب كان بقلم سيدي الطاهر، وهو:
سلام يزدري عزف البشام *** على ابن الناصري البر التهامي
أخ صحت مودته وسحت *** بفيض الخير أنمله الهوامي
سما مجدا وفاق علا وساد اللدات *** بلطف أخلاق عظام
توارث كل مكرمة وفضل *** وعز بعد آباء كرام
فيالله من بدر منير*** جلا بسناه إحلاك الظلام
كذلك فليكن أبناء قطب الفضائل *** جدنا الأعلى الإمام
أخ سرت لطافته وسلت *** هموما بحرها الفياض طام
وأنسى نازح الأوطان أهلا *** تشوقهم على بعد الموامي (1)
فلا زالت بك العلياء تعلو *** على الأقران يا بدر التمام
بينه وبين سيدي محمد بن الطاهر، وهو ابن أخته ثم صهره على بنته:
خاطبه سيدي محمد بن الطاهر يستدعيه:
يا أيها الخال البشير ومن به *** في ظلمة الدهر البهيم ضياء
أنت الذي ما زال جودك هاميا *** مهما تشح بوبلها الأنواء
(1) الموامي: جمع موماء: الصحاري.