فهرس الكتاب
(في عشرين جمادى الأولى عام 1361هـ ورد على الحضرة الإلغية، حفظها الله من النوائب الدهرية، آمين، الأديب النسيب، والهمام اللبيب، سيدي محمد ابن العالم التقي النقي، سيدي البشير المدني الناصري اليفرني، مع أخيه السميدع الكريم ابن الكريم، والجواد اللوذعي الجواد الفخيم، سيدي أبي العباس أحمد ابن البشير الناصري، خاطبين عند ولد عمنا سيدي إبراهيم، المرحوم بكرم الله، سيدي عمر بن إبراهيم لأخيهما البر الوفي سيدي عبد الله، فكمل الله مقصودهما عنده، أدام الله مجدهم، وأبد سعدهم وصان سلسلتهم، آمين، بجاه عين الرحمة، كاشف الغمة، صلى الله عليه وسلم، فخاطبتهم بشبه أبيات مرحبا، وأداء لهم ببعض الواجبات، نصها:
فنعم الوفد وفد الناصري *** أبي العباس ذي القدر السني
ومن جلت مفاخره أخيه *** أبي عبد الإله الأريحي
رضيعي ثدي آداب وعلم *** ومجد باذخ جم بهي
سليلي سيد قطب المعالي *** محط النور والسر الجلي
كريم عالم ندب همام *** ومزر بالجواد البرمكي
جليل الفضل من تاهت فخارا *** به (أفران) ذي العلم الروي
فسهلا مرحبا بكم وأهلا *** قدوما طاب كالمسك الذكي
جزيتم كل مقصدكم ونلتم *** جميع السؤل من رب علي
بجاه أجل رسل الله طرا *** حبيب الله ذي القدر السني
عليه صلاته تترى وتبقى *** بقاء الملك لله القوي
ثم أجاب الأديب سيدي محمد ـ فتحا ـ بقوله:
أتت تختال في ثوب بهي *** قصيدة سيد ندب سري
حليف الفضل من قدبان بدرا *** منيرا في سما العلم الزكي
محمد نجل قطب الغرب شيخ الشيوخ *** به أبي حسن علي
سقى الرحمان قبرا قد حواه *** حيا رحمي كغيث من حبي (1)
فأهدت كل مكرمة وبشر *** وأبدت كل ترحيب سني
ومنشئها البليغ أرى انبساطا *** يزاح به عن القلب الشجي
كإخوته البهازر من أقاموا *** منار العلم بالحزم الجلي (2)
فما فيهم سوى حبر همام *** تقي أو جواد ألمعي
(1) الحبي كغني، ويضم:السحاب.
(2) البهزر كجعفر: الحصيف العاقل، والشريف.