فهرس الكتاب
فعلى العاقل أن يجهد في *** كل ما ينفذ من نار الجحيم
نسأل الله الرضا والصفح عن *** زلل الظاعن منا والمقيم
بالشفيع المرتضى خير الورى *** من له السؤدد والجاه العظيم
صلوات عطرات تنتحي *** قبره ما سار وخد ورسيم
وعلى أصحابه الغر ومن *** يقتفيهم من حديث وقديم
وقال سيدي محمد بن الطاهر:
أتطمع من هذي الدنية أن ترى *** سرورك إلا بعده ضعف أحزان
فلست ترى ذا رفعة وأصالة *** يدوم بها ولو سما فوق كيوان
وما سرني هذا الزمان بصاحب *** أظن به إلا وأعقب أشجاني
فما بعد موت الطاهر الخال غبطة *** فتبكيه عيني ما توالى الجديدان
مضى طاهر من بعد ما شاد للعلا *** قصورا وساد من بغرب ونبهان
وخلف عينا لا ترى النوم زائرا *** لها وفؤادا ذاب من حر نيران
فلو كان صخرا كنت خنساء بعده *** وتبكي دماء مقلتاي بإدمان
ولكن إلى الرحمن أشكو مصيبتي *** وأسأله اللطف الجميل بذا الفاني
أسيدنا البشير إن جميعنا *** مصاب به فاصبر وبادر لسلوان
مصابك قد أبكى العيون وأحرق القلوب *** بسوس ثم غرب لسودان
فعظم رب العالمين ثوابه *** لكم وأدامكم لحسن وإحسان
وصب على ذاك الضريح شئابيب الرضا *** وتلقاه بعفو وغفران
وصلى على خير البريئة أحمد *** وأصحابه وآله أهل عرفان
وقال سيدي البشير العزييي:
للخطب طرف نبيه غير وسنان *** وللمنية سهم ليس بالواني
ولا يغرنك من دهر مسرته *** فالدهر شيمته يبدو بألوان
فإن يسرك فارتقب مساءته *** وإن حباك فمتبوع بحرمان
إن المعالي كان (الظل) جامعها *** يلجا إليها لخطب مفزع شاني (1)
ما شئت من شرف عال ومن فرح *** تال وعيش هنيء غير خوان
فاليوم صار بفقد البدر سيدنا الطاهر *** ناد به يشدو بأحزان
بكى عليه بيوت (الظل) أجمعها *** بكاء شوق وتهيام وأحزان
تبكي الدفاتر إذ غابت نواظره *** وساحة الدار تبكي مثل جدارن
(1) الظل هو (أسكلو) ، وهو اسم المحل الذى فيه دار المرحوم وأهله.