الصفحة 4191 من 9223

تبكي المعالي هديلا وهي قائلة *** من لابتنائك بعد الطاهر الباني

حتى المساجد تبكي وهي جامدة حتى المنابر تبكي مثل عيدان

يا عين إن لم تفيضي عبرة وأسى*** حتى تسيلي بمثل العندم الفاني

فما رعيت له حقا ومقدرة *** ولا صدقت بدعوى الحب إنساني

يا ذاهبا ورياض الخلد مضجعه *** حيا ضريحك غيث مثل هتان

حالت لفقدك أيامي مسودة *** وقبل ليل الصفا كماء صدان

تفديك لو كان هذا الموت يقبلها *** روحي ومالي وأولادي وجثماني

وأيمن الله لا أنساك ما طبعت *** على البكاء حمام فوق أفنان

لا زال قبرك للآمال كعبتها *** تأتي لزورك شيب مثل شبان

ولا تزال وفود من ملائك رب *** العرش تأتيك بالبشرى برضوان

مولاي يا درة الأشراف واسطة العقد *** النظيم بليغا فوق سحبان

تعز سيدنا البشير إنك طود *** الصبر لا يعتريك قبض أحزان

ففيك للمبتغي مجدا كفايته *** وفيك للخائف المحزون أمنان

أولاك رب عظيم الرزء موهبة *** مشفوعة بكلاءة وإحسان

كان لك الله فىحزن وفي فرح *** وحسبك الله في سر وإعلان

قولة الأيكراري فيه:

( ومنهم: ابنه سيدي الطاهر بن المدني، توفي أعزب بعد ما تضلع من العلم، ووقع بيني وبينه مقطعات من الشعر يطول بنا استيفاؤها، تزيد على ست مائة بيت، تشتمل على مفاكهات، توفي، رحمه الله، في ثاني صفر عام 1326هـ) .

قولة ابن الحبيب فيه:

(ومنهم: الفقيه العلامة، سيدي الطاهر بن المدني. توفي في عنفوان شبابه بعد ما تضلع في العلوم، قرأ على فقهاء(إلغ) ، وكان شاعرا مجيدا، وله مع عصريه الفقيه سيدي محمد بن أحمد الأيكراري مقطعات شعرية في المفاكهات البسيطة. توفي، رحمه الله، في ثاني صفر عام ستة وعشرين وثلاث مائة وألف بـ (أفران) ودفن بإزاء داره).

العلامة أحمد بن صالح التاوريرتي الأفراني

نحو 1292 = نحو 1357 هـ

ن نسبه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت