فهرس الكتاب
أحمد بن صالح بن الحسن، ويقولون: إنهم من قبيلة أزد العربية. أستاذ كبير، من المشتهرين بين كبار ذلك الوادي ـ الأدباء ـ هو من أهل عيسى بن عدي، وقد عاش في بلده سيدي العربي الساموكني وسيدي الطاهر بن محمد، وولده سيدي محمد، وسيدي محمد بن الحاج، وسيدي البشير، وسيدي الطاهر الناصريين، وسيدي البشير العزييي وسيدي ييدر، وسيدي محمد بن المحفوظ، هؤلاء وطبقتهم عاشرهم وعاشروه ردحا من الزمان، كانوا كلهم بارزين في ميدان التدريس والإفتاء والقضاء بالتحكيم، وفي ميدان الأدب، وكان، أيضا، يجول في جميع مجالاتهم، وإن كان السعد رفع عليه منهم أناسا مع مساواته منهم بآخرين.
متعلمه:
أخذ القرآن في رفقة قرينه سيدي البشير الناصري في بلده، ثم لازم المدرسة (الإلغية) في أخذ المعارف، ولم يتجاوزها سنين كثيرة إلا ما كان في عواشر، فإنه التحق بمدرسة سيدي (بوعبدلي) عند العلامة المحفوظ الأدوزي، فأخذ عنه هو ورفيقه الطاهر الناصري المنطق بإذن أستاذهما أبي الحسن الإلغي.
كاتب عند القائد سعيد المجاطي:
سمعت أن المترجم كان حوالي 1319هـ كاتبا خاصا عند هذا القائد، وأحسب أنني رأيت بين مراسلات هذا القائد كتابته ولم يبطئ عنده.
يدرس في المدارس:
كان شارط في مدرسة (أيمور) سنين كثيرة، فعليه تخرج العلامة
سيدي المدني الإلغي من تلك المدرسة كما أخذ عنه فيها آخرون كثيرون، وقد كان في تعليمه على غرار أساتذته الإلغيين جدا وتنظيما، وحرصا على التحصيل.
بلطف إذا التلميذ تابع نهجه *** كما ينبغي أو باقتسار إذا اعتسف
كما يفعل الطب النطاسي بالذي *** يحل مريضا عنده ثم لا أسف
فما القصد إلا الانتفاع وكل ما *** يؤدي إليه يستحب وإن كسف
وقد تعددت مشارطاته في هذه المدرسة.
في مدرسة بوزاكارن:
ومن المدارس التي ألم بها حينا من الدهر هذه المدرسة، فقد درس فيها بهمته المعروفة، فرأت منه ما كانت رأته من كثيرين من علماء بلده (تانكرت) ولم يبطئ فيها.