الصفحة 4193 من 9223

فى تاغلولو:

كما كان، أيضا، في وقت ما في مدرسة (تاغلولو) ، وهي مدرسة لم يعهد منها قط نشاط في الدراسة ولا لأهلها همة في عمارة مدرستهم، ولذلك لا تعجب إذا لم تسمع عن هذا الأستاذ بعمل مذكور فيها.

في أيليغ:

كانت (أيليغ) نقطة الاتصال بين رجالات الجنوب، إذ ذاك، أحيانا، فبقيت هذه المزية في عهد سيدي محمد بن الحسين، فيرد عليه علماء يزينون مجلسه ـ فكان المترجم أحد الذين كانوا في وقت ما أحد نجومه اللامعة، وقد كان الأديب البشير الناصري هو الذي وصل الأسلاك بينه وبين آل (أيليغ) .

معرفتي به:

لم ألق هذا السيد قط إلا مرة واحدة، فقد زرت مسقط الرأس حوالي 1351هـ. فألممت بدار العلامة سيدي المدني بين العشاءين، فوجدت المترجم هناك، فحادثته ما شاء الله في معارف شتى، وقد جرى الحديث حتى في الجغرافية، فأعجبني منه أنه ملم بها مع أن أهل طبقته، إذ ذاك، خالون من الإلمام بها، ومن تلك الجلسة عرفت منزلة الرجل، ومقدار مشاركته، وقد حدثني كثيرون بأنه في التحصيل للعلوم التي أخذها آية الآيات، لذلك كان من أفراس حلبته في وادي (تانكرت) طوال عمره، وقد طالع كثيرا من الكتب الحديثة، فتفتح ذهنه، وعرف هذا العصر.

ما حوله من الأدبيات:

من إنشاءاته، على قلتها، قوله:

شأني الرقاد وشرب الراح مغتبقا *** أوغفلة ولذيذ اللهو والسمر

أوجمع مال فما للكتب من زمن *** يبقى فيا حسرتى من ضيعة العمر

ومنها كما قال بعضهم أو أنشد ذلك:

إن لم يكن للفتى علم ولا شرف *** فكيف يمضي حياة كلها ظلم

إن الحياة وإن كانت مرونقة *** بالمال إن لم يكن علم هي العدم

وخاطبه سيدي محمد بن الحاج بقوله:

إذا لم تفز بين اللدات بصالح *** كمثل منار المكرمات ابن صالح

فما فزت بالواري وإن كنت قادحا *** زنادك بالشعر الصحيح المدائح

الجواب:

حنانيك إني لست يوما بصالح *** وإن كنت أدعى في الورى بابن صالح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت