فهرس الكتاب
وإن هو لم يحمل على النفس ضيمها *** فليس إلى حسن الثناء سبيل
والبيتان من قصيدة السموأل المعروفة، وهاتان المقطعتان تدلان على نفسية المتراجم، وقد رأى القارئ أنه عيوف عزوف، يختار المنايا على الدنايا، وهناك مقطعات أخريات نكتفي منها بهاتين.
سيدي أحمد بن التيمولاءي
نحو 1298هـ = 1332هـ
نسبه:
أحمد بن محمد بن أحمد بن عمر بن عمر ـ مكررا ـ بن يحيا بن محمد بن يحيا.
هذا صنو المتقدم، وفقيه، أيضا، له ظهور بين أهله بالعلم.
متعلمه:
أخذ القرآن والمعارف مع أخيه المذكور، فقد اعتنى بهما عمهما تعليما وتثقيفا، فبعد أن حصلا عنده القرآن أرسلهما معا إلى المدرسة (الإلغية) ، وهو أكبر من سيدي الحسين، وإن كان دونه في التحصيل، لأنه لم يبطئ كثيرا هناك.
أعماله وهلاكه:
فقيه حسن، لكنه لم يتمش في الميدان العلمي المشية المنتظرة من أمثاله، فإنه بعد رجوعه من المدرسة، صار يغامر بين أهله، وقد وجد الجو في القرية معتكرا بالاختلاف العظيم التي ابتليت به (تيمولاي السفلى) ، وقد كان قائدهم، إذ ذاك، يورث ناره، ويسرب دسائسه بينهم، حتى صار كل جار يقاتل جاره، وقد يثقب إليه الجدار، فيتعاطيان الطلقلت، وحين خلق المترجم لهذه المشاكسات صار يخوض فيها المغامرين، كما أنه يقوم على حقوله سقيا وحرثا، فلولا أنه ينجذب إلى مجالس الذكر بين فقراء أهله، فصين بذلك مما كان ينتظر من أمثاله لكان أمره أدهى وأمر، وقد ثارت حرب بين أهل القرية، فكان أول من هلك فيها، رحمه الله، وما أحق أن ننشد نحن هنا إزاءه وإزاء أخيه، وقد قتلا معاشا من القصيدة السموألية:
وإنا لقوم لا نرى القتل سبة *** إذا ما رأته عامر وسليل
يقرب حب الموت آجالنا لنا *** وتكرهه آجالهم فتطول
وقد طالعت بعض كتبه فلم أر له اعتناء بتقييد الأدبيات كأخيه، وليس هناك إلا فقهيات.
المولى عبد الرحمان البوزاكارني
1306هـ = 17 ـ 9 ـ 1380هـ
نسبه: