فهرس الكتاب
أخذ القرآن عن أساتذة شتى، أهمهم: الأستاذ سيدي محمد التانكرتي في مدرسة (أد غزال) بـ (الأخصاص) ، ثم إنه التحق بالأستاذ سيدي العربى الساموكني في المدرسة (الأيغشانية) وهو بعد صغير قبل الاحتلام، فهناك افتتح المبادئ، ثم لما أتقنها تدرج في التي فوقها، ثم التحق بالأستاذ شيخنا سيدي الطاهر بن محمد الأفراني في (تانكرت) ، فلازمه ملازمة الظل، وكان عند الأستاذ قرين ولده شيخنا سيدي محمد، فاعتنى بهما معا، يصاحبهما في المشارطة من مدرسة (تانكرت) إلى (بومروان) وربما أضافهما إليه عند مغادرة تلك المدرسة في داره، يدرس معهما ويرشحهما معا للتفوق، فكانا كفرسي رهان، يبدئان معا ويعيدان في ميادين الفهم، ويجولان كالنسرين في سماوات الإدراك، وفي سنة 1329هـ حين شارط الأستاذ في المدرسة (البومروانية) كانا هناك مع الأدباء الجدد الذين التحقوا حديثا بالأستاذ، كأبي العباس اليزيدي، والأديب داود الرسموكي، الأديب محمد الأمسناتي التملي، والأديب محمد بن علي الإلغي وأمثالهم، يقبلون ويدبرون في الميدان، وقد تفوقوا كلهم جميعا وأدركوا مراتب متقارنة، خصوصا في الأدب (1) ، وقد كان للمترجم ما كان له من الإحراز على القصب بينهم، فألا يكن مجليا، إذ ذاك، في كل العلوم بينهم فإنه على الأقل في مستواهم، ثم في سنة 1331هـ غادر تلك المدرسة بإقلاع الأستاذ عنها، ثم كان حينا في أهله، ثم راجع المدرسة (التانكرتية) أواخر 1331هـ، فبقي فيها إلى سنة:
(1) إلا الثالث فإنه دون الحلبة في الأدب مع عمله وفضله.