فهرس الكتاب
وأشكو مقاساة اللواعج معولا *** وهل تنفع الشكوى ولم يزل الهجر؟
أوالي الحنين دائما وأتابع الأ *** نين فلا زيد يرق ولا عمرو
سوى أن عذالي تلح علي بالـ *** ـملامة لو شوقي ينهنهه الزجر
ألم تعلم العذال أن ملامهم *** لدي مصب إغراء ونهيهم أمر
فلله ما ألقاه إذ يعذلونني *** ولله ما يغشى الفؤاد وما يعرو
ألم يأن للبين المشتت ينقضي *** مداه فقد أودى بمهجتي الصبر
ألا فسقى الله العهود التي مضت *** بنعمان إذ زهر التواصل مفتر
وإذ لاح كوكب السعادة مشرقا *** وإذ غفل الواشي وإذ ساعد الدهر
فما كان إلا أن سطا فأباد ما *** حباني به، والدهر شيمته الغدر
فبينا يعير إذ يغير وبينما *** يصافيك إذ يبدي الجفاء فيزور
ورب خليل قال إذ ساءه الذي *** تبينه مني فأزعجه الأمر
رويدك لا تجزع وكن متجلدا *** ولا تيأسن فالعسر يتبعه اليسر
فإما تلقاك الزمان بصرفه *** ونالك منه الضر فاستحكم الذعر
وتقت إلى حسن التخلص فاقتصد *** هديت: إماما دون طلعته البدر
وحط ببابه الرحال فكل من *** غدا عائذا بالشيخ زايله الضير
ولازمه عن صدق الطويلة واطرح *** سواه ورا إذ ليس كالثمد البحر
إمام تسامى للمكارم فاستوى *** على عرشها فانحط عن قدره النسر
وشيخ هو الهادي إذا ما تراكمت *** دجا الجهل لا الأقمار والأنجم الزهر
تجمع فيه كل فضل فأصبحت *** به تعتلي العلياء فالحمد والشكر
خصال كما هبت صبا سحر على *** رياض الربا وهنا وقد جادها القطر
ألا يا إمام الدين للحادث الذي *** ألم فضاق عن تحمله الصدر
فليس له بعد الإله سواك فابـ *** ـتدر لدعا يجلي به صرفه المر
ومن بعد هذا فاصفحن عن الذي *** تقحمه على غباوته الفكر
ودونكها جهد المقل فإن وفت *** وإن أخطات رشدا فقد وضح العذر
عليك سلام الله من ذي صبابة *** (تذكر فانهلت مدامعه الحمر)