الصفحة 4220 من 9223

وأشكو مقاساة اللواعج معولا *** وهل تنفع الشكوى ولم يزل الهجر؟

أوالي الحنين دائما وأتابع الأ *** نين فلا زيد يرق ولا عمرو

سوى أن عذالي تلح علي بالـ *** ـملامة لو شوقي ينهنهه الزجر

ألم تعلم العذال أن ملامهم *** لدي مصب إغراء ونهيهم أمر

فلله ما ألقاه إذ يعذلونني *** ولله ما يغشى الفؤاد وما يعرو

ألم يأن للبين المشتت ينقضي *** مداه فقد أودى بمهجتي الصبر

ألا فسقى الله العهود التي مضت *** بنعمان إذ زهر التواصل مفتر

وإذ لاح كوكب السعادة مشرقا *** وإذ غفل الواشي وإذ ساعد الدهر

فما كان إلا أن سطا فأباد ما *** حباني به، والدهر شيمته الغدر

فبينا يعير إذ يغير وبينما *** يصافيك إذ يبدي الجفاء فيزور

ورب خليل قال إذ ساءه الذي *** تبينه مني فأزعجه الأمر

رويدك لا تجزع وكن متجلدا *** ولا تيأسن فالعسر يتبعه اليسر

فإما تلقاك الزمان بصرفه *** ونالك منه الضر فاستحكم الذعر

وتقت إلى حسن التخلص فاقتصد *** هديت: إماما دون طلعته البدر

وحط ببابه الرحال فكل من *** غدا عائذا بالشيخ زايله الضير

ولازمه عن صدق الطويلة واطرح *** سواه ورا إذ ليس كالثمد البحر

إمام تسامى للمكارم فاستوى *** على عرشها فانحط عن قدره النسر

وشيخ هو الهادي إذا ما تراكمت *** دجا الجهل لا الأقمار والأنجم الزهر

تجمع فيه كل فضل فأصبحت *** به تعتلي العلياء فالحمد والشكر

خصال كما هبت صبا سحر على *** رياض الربا وهنا وقد جادها القطر

ألا يا إمام الدين للحادث الذي *** ألم فضاق عن تحمله الصدر

فليس له بعد الإله سواك فابـ *** ـتدر لدعا يجلي به صرفه المر

ومن بعد هذا فاصفحن عن الذي *** تقحمه على غباوته الفكر

ودونكها جهد المقل فإن وفت *** وإن أخطات رشدا فقد وضح العذر

عليك سلام الله من ذي صبابة *** (تذكر فانهلت مدامعه الحمر)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت