الصفحة 4222 من 9223

والحواديث لم تزل طارقات *** سنة الله قد خلت في العباد

أين من قبلنا فكم جمعوا الما *** ل وكم حشدوا من الأجناد

من لدن آدم إلى عهد نوح *** ثم منه إلى جبابر عاد

ثم لبوا ندا المنون جميعا *** أينا لا يجيب ذاك المنادي

سيدي رزءك الجليل عراني *** منه ما عاق عن لذيذ الرقاد

وتحصلت من مرارته ما *** أورث القلب دائم الاتقاد

غير أن الخطوب هيهات والت *** وأمالت ركن العزا لانهداد

بعد غمائها انجلاء وهل بعـ *** ـد الدياجي غير الصباح البادي؟

فارتقب مفرجا وأيقن بلطف *** من إله الورى الكريم الجواد

وتعز عمن دهتها المنايا *** وثناها باق ليوم التنادي

عوض الله سيدي الخير منها *** ثم لا طرقت حماه العوادي

مع الأديب سيدي محمد بن الطاهر الأفراني:

لا بد أن يكون بينهما قواف كثيرة، لأنهما متقارنان نحو ستة عشرة عاما، غير أننا لا نملك الآن إلا قصيدة رائية للمترجم فيه، وهي:

قف العيس حاديها وعرج بذي قار *** وجد بنفيس النفس لا المدمع الجاري

فإما استنبت الربع ثم حللت فاشـ *** ـرحن حال صب مدنف نازح الدار

ولا تأل جهدا في البيان وإن هم *** جلوا آية الإعراض أو وسم إنكار

فقد ما يرون الوصل عارا ولا يرو *** ن من شدة الإدلال هجري من عار

وإني على ذاك الجفا لم أزل مكا *** بدا من رسيس حبهم لاعج النار

إذا أعرضوا أقبلت أو بخلوا سمحـ *** ـت بالدمع أو خانوا فزند الهوى وار

وإن خان ناس في الوداد تبرما *** فعهدي لا يغشاه طارق أغيار

فمن لي بأن يدروا بحالي وإنني *** إذا جنني ليلي أجن بتذكاري

فلله ما ألقى إذا هبت الصبا *** تجاه الديار أو بدا البارق الساري

فلله ما أشكو إذا عن ذكرهم *** فمن لاعج وار ومن مدمع جار

ألا رب لاح سامني الصبر قائلا *** إلى ما ترى تصبو لغزلان ذي قار

أما تستفيق من ضلالك فالشبا *** ب قد أدبرت أيامه أي إدبار

أبعد اشتعال الرأس شيبا تروم أن *** تحب فهب من سبات الهوى الزاري

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت