فهرس الكتاب
والحواديث لم تزل طارقات *** سنة الله قد خلت في العباد
أين من قبلنا فكم جمعوا الما *** ل وكم حشدوا من الأجناد
من لدن آدم إلى عهد نوح *** ثم منه إلى جبابر عاد
ثم لبوا ندا المنون جميعا *** أينا لا يجيب ذاك المنادي
سيدي رزءك الجليل عراني *** منه ما عاق عن لذيذ الرقاد
وتحصلت من مرارته ما *** أورث القلب دائم الاتقاد
غير أن الخطوب هيهات والت *** وأمالت ركن العزا لانهداد
بعد غمائها انجلاء وهل بعـ *** ـد الدياجي غير الصباح البادي؟
فارتقب مفرجا وأيقن بلطف *** من إله الورى الكريم الجواد
وتعز عمن دهتها المنايا *** وثناها باق ليوم التنادي
عوض الله سيدي الخير منها *** ثم لا طرقت حماه العوادي
مع الأديب سيدي محمد بن الطاهر الأفراني:
لا بد أن يكون بينهما قواف كثيرة، لأنهما متقارنان نحو ستة عشرة عاما، غير أننا لا نملك الآن إلا قصيدة رائية للمترجم فيه، وهي:
قف العيس حاديها وعرج بذي قار *** وجد بنفيس النفس لا المدمع الجاري
فإما استنبت الربع ثم حللت فاشـ *** ـرحن حال صب مدنف نازح الدار
ولا تأل جهدا في البيان وإن هم *** جلوا آية الإعراض أو وسم إنكار
فقد ما يرون الوصل عارا ولا يرو *** ن من شدة الإدلال هجري من عار
وإني على ذاك الجفا لم أزل مكا *** بدا من رسيس حبهم لاعج النار
إذا أعرضوا أقبلت أو بخلوا سمحـ *** ـت بالدمع أو خانوا فزند الهوى وار
وإن خان ناس في الوداد تبرما *** فعهدي لا يغشاه طارق أغيار
فمن لي بأن يدروا بحالي وإنني *** إذا جنني ليلي أجن بتذكاري
فلله ما ألقى إذا هبت الصبا *** تجاه الديار أو بدا البارق الساري
فلله ما أشكو إذا عن ذكرهم *** فمن لاعج وار ومن مدمع جار
ألا رب لاح سامني الصبر قائلا *** إلى ما ترى تصبو لغزلان ذي قار
أما تستفيق من ضلالك فالشبا *** ب قد أدبرت أيامه أي إدبار
أبعد اشتعال الرأس شيبا تروم أن *** تحب فهب من سبات الهوى الزاري