الصفحة 4251 من 9223

ولا يباع:"وبيع الحلى من شيم الرعاع" (1)

حتى كأن أبا تمام عناه بقوله الذي عطلت نفحات معناه البنفسج والبشام (2) :

فلو صورت نفسك لم تزدها *** على ما فيك من شرف الطباع

الذي روى عطاء راحته للعافين قدر همته الفخيمة، ومن أصح رواية من عطاء (3) ، وصدقت القطائف من عروض جوده في أنبائها بلسان حالها بأنه في عقد الكرام الدرة اليتيمة، ومن أصدق نبأ من القطا (4) المختال في حلل العلوم، المرح بين غايتي المنطوق منها والمفهوم، المرتشف من ثغورها معسول رضاب الأفهام، المعلق في نحورها أبحاثا كما مر النسيم العليل بالروض البليل المتفتح الأكمام،

أهم ببسط حجري لالتقاط *** إذا حاضرت بالدر النسيق

نتيجة مقدمات المتقدمين، ولب ماهية المتأخيرين، من جاءت رياسة الأدب إلى زهر كماله مرتادة، وإلى ربع جماله منقادة:

ولم تك تصلح إلا له *** ولم يك يصلح إلا لها

العاشق للمكارم طفلا والمكرمات قليلة العشاق (5) والمتصرف في شوسها (6)

(1) وهذا أيضا شطر بيت أوله:

"تبيع من السفاهة من حلاها"

(2) البنفسج: بنات ذو زهر طيب الرائحة والبشام: شجر طيب الرائحة تتخذ عيدانه الخلالة التي تعد لإخراج ما يدخل ما بين الأسنان من الطعام.

(3) عطاء بن أبي رباح من رواة الحديث وقعت به التورية.

(4) القطائف تستعمل لنوع من الحلويات وقد استعمل الاكتفاء في هذه اللفظة مع التورية باسم القطا: الطبر المعلوم ولهذه التورية مع الاكتفاء روعته في الادب القديم.

(5) هذا شطر بيت من قطعة تقدمت في ترجمة بعض الأدباء الإلغيين في (القسم الأول) .

(6) الشوس ج أشوس: كل صعب شديد ينظر بمؤخر العين، ومؤنثه: شوساء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت