الصفحة 4261 من 9223

فإنني أولى (1) ولا أكون في أليتي حانثا، لئن لم أر منك أو من اليزيدي أو ممن كان لكما ثالثا (2) جوابا يبرد الغلة، ويبرئ العلة، ويرد الحياة إلى الفؤاد، بسوقه كل ما هو منكم عين المراد، من نقد كل ما بين يديكم مما مع هذه الرسالة ومع ما قبلها، رائشين أو كاسرين نبلها (3) ، لا زحفن إليكم بلوم يكون أوله عندكم وآخره عندي، فلينظر كل واحد منكم ما يعيد وما يبدي، فإن ونيتم فستعرفون من أنا.

"وعداوة الشعراء بيس المقتنى" (4)

وأنا من الانتظار على أحر من الجمر، فاقض ما أنت قاض من الوصل أو من الهجر، وهذه جملة أخرى مما صدر عني أخيرا بين يديك فاقلب فيه عينيك، ثم اصدع بالحق فالحق أحق، والسلام عليك وعلى من معك، ومن ماشاك أو قدمك أو تبعك، وإليك قصيدة نبوية التزمت فيها ما لا يلزم، وقد قدمتها إلى الحضرة النبوية:

أتمي القتل أيتها الصبابة *** فقد أبقيت من رمقي صبابة

أذيبي اللحم في جسمي ومن لي *** بعظمي أن تفتته الإبابة (5)

وزيديني لظى قبض مزيل *** بأفق الحب عن بسطي ضبابة

وزوري في ذرى ذل مزير *** قصور العز روحي أو قبابه

ولا تستنكفي إفناء صب *** يرى الإفنا إلى الإبقاء بابه

فمن أهواه لا يرضى محبا *** سوى إن شاء للجسم اجتبابه (6)

فكيف العذر لي إن لم أماثل *** لبرق في رضى حبي هبابه (7)

ويا خجلي إذا ما لم يشابه *** نحولا في الهوى جسمي هبابه (8)

أيبغى السلو لي خلو يخلي *** إذا ما شامه وجدا كبابه (9)

(1) آلى يولي: حلف.

(2) هو الأديب محمد الكثيري قاضي تافراوت اليوم. واليزيدي هو أحمد الأستاذ الكبير المرحوم.

(3) راش السهم: ألصق به ريشا ليخف في الهواء متى أطلق من القوس.

(4) شطر للمتنبي.

(5) الإبابة بالفتح والكسر: الاشتياق.

(6) الاجتباب: القطع.

(7) الهباب بالكسر. السرعة.

(8) الهباب بالفتح: الهباء.

(9) الكباب بالضم. الكثير من الإبل والغنم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت