الصفحة 4270 من 9223

.وأما ما أخبرك به فلان، من تعرضي للنقض عروة عروة، من غير استظهار مني على ذلك بحول ولا قوة، فقد كذب على حمار الأشجع (1) ، وارتقى هضاب الترهات وافترع، ووالله، ما فهت إلا بافظع من ذلك وأشنع:

وقد نقلوا عني الذي لم أفه به *** وما آفة الأخبار إلا رواتها

وستعلم إذا جمعتنا المجامع، أني فالج (2) بن خلاوة من تلك المعامع، واعلم أننا إلى لقياك، واجتلاء محياك، في غاية من الشوق، ومكابدة ما جاوز حد الطوق:

فأجدوا المسير بل إن قدرتم *** أن تطيروا مع الرياح فطيروا

والسلام.

أخوكم الدائم الإخاء، في حالتي الشدة والرخاء: عبد الرحمن بن محمد الأحبالي، جعله الله وإياكم من القبضة التي قال فيها: هؤلاء للجنة ولا أبالي، بفضله وطوله وقوته وحوله، ويرحم الله عبدا قال: آمين، والبخيل من يبخل عند الدعاء بالتأمين:

آمين آمين لا أرضى بواحدة *** حتى أضيف إليها ألف آمينا

قولة بعضهم في المترجم:

هذا، ومما يتعلق بالترجمة: ما كان قيل، إذ ذاك، في طليعة تراجم حررها قلم بعض الأدباء السوسيين على النمط القديم، الذي لا يخفى ما فيه، وقد قيل عن المترجم فيها:

"معدن البلاغة والفصاحة، ومشرق الوضاءة والصباحة، من سلالة الشرف، ومن المرتقين في المجد إلى أعلى الغرف، ينجد لسانه في اللسن ويتهم (3) "

(1) قال:

يا بنة أما لا تلومي واهجعي *** وانمي كما ينمى حمار الأشجع

يعني بذلك: أخانا الأديب أحمد اليزيدي، فقد كان كتب إلي أن المترجم تصدى لكل ما كتبت به إليه، فنقضه عروة عروة، وكل هذا إنما يجول في ميادين الممازحة.

(2) فالج بن خلاوة ـ قال يوم اللقم: إنني بريء مما فعله أنيس من قتل الأسرى فصارت البراءة من أمر ما تنسب إليه، لأن براءته صارت مثلا

(3) أنجد: قصد نجدا ـ محل بالحجاز موقعه مرتفع، وأتهم: قصد تهامة، وهي أيضا ناحية بالحجاز وموقعها منخفض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت