الصفحة 4275 من 9223

وكذلك كنت معه مرة أخرى في نزهة الطلبة في قرى (تانكرت) ، فبتنا عند سيدي محمد بن العربي في قرية (أيرز) ، فقال عند حضور الصينية والمقراج:

إذا ما أتى ناديك هم مروع *** فترياقه والله كأس تنعنع

وقال، أيضا إذ ذاك، وقد سكت الطلبة عن النشيد:

ألا أنشدوا يا أيها القوم إنما *** سكوتكم هذا هو الحصر البحت

هكذا البيت أو مثل هذا، وإذ ذاك عرفت لفظة البحت بمعنى: الخالص، وهذا هو ديدنه؛ يواتيه القول في كل حين فيلقي الأبيات على عواهنها. وقد دخل مرة إلى محل صغير كان شيخنا سيدي الطاهر يبنيه في داره، وهو روض صغير يتدفق جدول ماء فيه، فقال ارتجالا:

هذا لعمري منزه قد صارا *** لحسنه يستوقف الأبصارا

فتلقفه البناء فكتبه بالمغرة على جدول الماء، وعهدي به لا يزال هناك. ومثل هذه الأبيات التي تلقى هكذا، وإن كانت ساذجة، يتلقفها المبتدئون فينتفعون بها، وله في مثل ذلك كثير يرسلها في مفاكهاته.

وقد خاطب يوما خياطا بقوله ضمن قطعة:

إني اشتريت سراويلا لألبسه *** فهل تخيط لنا تلك السراويلا؟

تلاميذه الأخصاء:

هو دائما متصدر للنفع في أي مدرسة كان، وخصوصا في الأدبيات، وأستحضر الآن ممن انتفعوا به كثيرا في المدارس: التانكرتية والإلغية والعبلاوية:

الأديب الحامدي

الأديب محمد التملي ثم الدمناتي

الأديب ابن الطيب الصواغ

الأديب الحسن الكوسالي

الفقيه سيدي أحمد بن عبد الله الأساكائي

محمد المختار: جامع هذا الكتاب

الأديب الطاهر الإلغي

الأديب أحمد بن سعيد الأكماري

الفقيه ابن الطيب بن إبرهيم الأكماري

الأديب محمد الكثيري

الأديب محمد أوبلوش البعمراني القاضي

اليزيد أوبلوش ابن أخيه

سيدي محمد بن إبرهيم التاكاتني

سيدي أحمد بن بريك البعمراني

محمد عبد الرحمن ابن القائد عياد الجراري

سيدي محمد بن إبراهيم البعمراني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت