فهرس الكتاب
"نوصيكم بالتواضع والصبر وترك التدبير والاختيار لله تعالى فهو المدبر في ملكه وفي ملكوته في المسلمين وفي اليهود وفي النصارى، فالأمر لله الواحد القهار، واخدموا (حسبنا الله ونعم الوكيل) مائة في الصباح ومائة في العشي فقد أمرنا به لجميع الأحباب أن يخدموه على تعدي النصارى وظلمهم (فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم) ولا يمكن أن يخدم على أمر فيبقى على حاله، بل لا بد أن يكشفه الله حتى أمر النصارى إن خدمتموه فلا بد أن يزولوا إن شاء الله، حتى إن قدرتم أن تبرحوا به في أسواقكم أن يخدمه الناس جميعا كبيرا وصغيرا ذكورا وإناثا في الجوامع وغيرها أدبار الصلاة وغيرها، فذلك أفضل وأكمل وليس الدواء إلا في الاضطرار إليه؛ لأن قوة الله هي الغالبة لقوتهم بلا شك ولا خلاف, فمتى رجع الناس إليه حقا فلا بد أن يرد كيدهم في نحورهم (وهو القاهر فوق عباده) ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن".
ومن رسالة أخرى:
".... متى أراد الله أن يرد النصارى عن المسلمين فلا يصعب عليه، إما بسر ظاهر على يد ولي (1) من أوليائه, وإما بسر باطن من غير واسطة أصلا، وهو على كل شيء قدير, وهو القاهر فوق عباده، ولا ملجأ ولا مهرب من الله إلا إليه فقد ظهر تعدي النصارى ولم يبق إلا قوله تعالى:"حسبنا الله ونعم الوكيل"فهو السيف القاطع، فاخدموه أينما كنتم على نية رد الله كيدهم في نحورهم، تصديقا لقول الله: (ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا وكفى المؤمنين القتال وكان الله قويا عزيزا) (وما ذلك على الله بعزيز) وقد أمرنا في العام الأول في ثالث عاشوراء بخدمته في الصباح والمساء مائة لكل وقت لجميع الفقراء يزيدونه في الورد، على نية هزيمة النصارى من بلاد المسلمين إن شاء الله"إلخ.
(1) الله أكبر، إننا من رعايا ملكنا الهمام محمد بن يوسف هذا الولي الذي على يده خرج النصارى فاستقلت البلاد.