الصفحة 4302 من 9223

والكرم والسخاء والتواضع، لاشتهار ذلك كله عنه، لأن الله، تبارك وتعالى، مدح العلماء، رضي الله عنهم، كما أثنى على نفسه بقوله: (شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ) وبقوله، تعالى: (وَمِنْ آيَاتِهِ الْجَوَارِ فِي الْبَحْرِ كَالأَعْلامِ) ، أي: كالجبال، وهي (الرابعة) فيما ذكره، رضي الله عنه، في أخباره عنه وعن أشياخه.

كان محمد السراج وغيره من الفضلاء يحكي عنه من أخبار القدماء والأمراء قبلنا والخلائف المتولين للأمر من الملوك وأهل الشأن المعلومين، وكذا ما حكوا عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وأصحابه. وكذا خبر سلفه، رضي الله عنه، من جد إلى جد إلى أبي بكر الصديق، رضي الله عنه، مستقرهم في الأرض، وما جرى ووقع في أحوالهم المرضية، وكل ما ذكر في بلده من أخبار الصالحين ومجدهم، وتقدمهم في الفضل والصلاح. وكل ما صنع فيه هو وأجداده، وبلده يسمى: (أسا) ، والخبر فيما سيأتي، إن شاء الله، رواية أنه رئيس زاوية (أسا) ، عمر الله بذكره وتقواه حرمها، وذلك ما يرويه عن أشياخه، فهو محسن بدلائل القطع بحيث لا يصيبنا فيها ولا وهم، وسيأتي فيه جدول فيه تصوير لحركاتهم وغير ذلك من الأمور المقدمة الأزلية والمحادثات بعد البحث، وللملوك المثبتات قدرهم (1) .

(فصل) فيه تنبيه على أخبار رياسته، رضي الله عنه

روي أنه رئيس أهل الله في البقعة المباركة المشرقة بنور العرفان، المشار لها في المستدبر والمستقبل بالاختيار له فيها من الله لا من تلقاء نفسه، لا يخاف فيها ما وراءه، وعن أشياخنا في إفراطه لما ظهرهن من الترغيب والتمييز اللائق به بكل حال (2)

(1) هكذا هذا الفصل الذي لا يكاد القارئ يخرج منه بنتيجة تامة، إلا ما كان من آل يعزى ويهدى المقصود بهم آباؤه الأولون، وسنحتاج إلى ذلك.

(2) كذا في النسخ التي بأيدينا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت