الصفحة 4303 من 9223

، نسأل الله السلامة من الزيغ، وحظوظ النفس والشيطان، وكان يقول في دعائه، رضي الله عنه: (اللهم لا تكلني إلى نفسي طرفة عين، ولا تردنا على أعقابنا بعد أن هديتنا، وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب، ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما، اللهم لك الحمد على ما قضيت، تباركت وتعاليت، لا منجى ولا ملجأ منك إلا إليك، يا متابع النعم، يا كريم العاطايا) ، ويقول: (الحمد لله، اللهم لك الحمد بكل شيء تحب أن تحمد به على كل شيء تحب أن تحمد عليه، حمدا وشكرا دائمين بدوامك عدد ما علمت، وعدد كلماتك وأضعاف أضعاف ذلك، اللهم لك الحمد ولك الشكر على كل ذلك) . وكان، رضي الله عنه، يكرر هذا آخر الليل مائة مرة، ويكثر من التهليل كثيرا بحركة لسانه به، وكان كثير الصلاة على النبي، صلى الله عليه وسلم، ويستنجد بقراءة القرآن، ويلازم الخلوات حتى ظهر فيه حسن الإجابة، وتخلص له تحقيق الإنابة حتى أعلنه الله بالاعتصام بحبله، وعصمه بالتعرض لفضله، حتى مدت له الأرض مدا، وتوجهت له الخلائق، ووجلت له القلوب محبة له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت