الصفحة 4307 من 9223

عليه وسلم، في بيت عائشة، رضي الله عنها. وأما البلد الذي مات فيه أبو يعزى فإنه مات في وسط الزاوية في بلد (أسا) ، ودفن في بعقة خلوته هنالك، رحمه الله، وأما مدة عمره فاثنتان وثمانون سنة، وقد توفي أول ربيع الأول عام ست وعشرين وسبع مائة، عند ضحى يوم الجمعة، ثم صلى عليه من الخلائق من لا يحصي عددهم إلا الله، واتخذ الفقراء بعده ذلك اليوم موسم رباطه، وهو اليوم الثاني عشر من ربيع الأول، ويجتمع فيه الفقراء والصالحون، ويخفى الخاصة بين العامة سوى الظاهرين للخلائق، وهم مشهورون في كل قرن. وعلى كل ذلك صح قوله عليه الصلاة: لا بد من كل قرن من قائم بالحق يجدد أمر هذه الأمة ويصلح فسادها، ولذلك يظهرون على هذا الوصف، نسأل الله دوام ذلك، والله المستعان.

(فصل) في الأصول

فالمراد بالأصل: الفصل بين الكلام المعتاد والخوض في فائدة المواد، والفصل بين الكلام المتقدم والكلام المتأخر، حتى لا يمزج المتقدم بالمتأخر، والمتأخر بالمتقدم أولا؛ لأن المتأخر عقب عن أول وأما بيان ما هنا في هذه الرحلة فبسبب مخافة الإشكال من حالة إلى حالة، وتبديل الاشياء والتجدد بذلك، وجاء في ذلك بيان عجيب وفضائل عجيبة، والكتابة شارحة الأشياء ومبينة لها، والكتابة واجبة وأمر بها، وخوطبت بها الأمم الماضية، وأما دلائل استعمالها في الخطب فسنة نبينا محمد، صلى الله عليه وسلم، وكذلك الخطباء قبله وبعده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت