الصفحة 431 من 9223

للشيخ ولوع بكل ما يمت إلى الإفادة والاستفادة، وحين كان يخالط الفقهاء والفقراء، كان يعمل في كلا الميدانين بأقواله وبأفعاله، فأما أفعاله فقد رأيت منها ما رأيت في الذي تقدم من هذه الترجمة، وأما أقواله فما كان منها مرسلا كالتي يطلقها في مجالس تذكيره أو مواقف حثه على الالتجاء إلى الله فقد جمعت منها عن أصحابه كثيرا وإن لم يكن ما جمعته إلا كنقطة من بحر وهو في باب من أبواب كتابي الذي جمعته في الشيخ خاصة وسميته: (الترياق المداوي) ومما يتعلق بأقواله ما يكتبه إلى أصحابه في رسائله، فإنها مجموعة على ثلاث نسخ واحدة جمعها تلميذه الكبير سيدي سعيد التناني وقد نسخت منها نسخ متعددة، والثانية جمعها تلميذه سيدي محمد الشيخ الدرعي، وقد رأيت منها كذلك نسخا على قلتها، والثالثة جمعها تلميذه الشيخ سيدي إبراهيم بن صالح التازروالتي، وتوجد أيضا ولكنها أقل من القليل، ورسائل الشيخ عليها مسحة من حاله العام، فلا كلفة ولا تزويق كلام، ومن أقواله ما ضمنه مؤلفات في موضوعات شتى وهذه قائمة مؤلفاته:

1-مترجم الربع الأول من مجموع الشيخ الأمير المصري، فقد أودعه كل ما يتعلق بربع العبادات، ولم يكد يترك مسألة من الزرقاني والرهوني يمكن أن يتوقف عليها إلا حشرها هناك، فجاء مجلدا ضخما بلسان الشلحة ونسخه كثيرة عند أصحابه، وبه يتفقهون.

2- (عقد الجمان) رسالة كبيرة بالنسبة لرسائله وضح بها لأصحابه آداب الطريق في فجر تصدره للتربية، ومنها نسخ كثيرة جدا، وهي جزء صغير.

3- (ترجمة الحكم العطائية) نظما مشلحا، يقرؤه أصحابه كل صباح بعد مجلس الذكر، ولكنه لم يستوف كل الحكم.

4- (المبدئي المعيد في أخبار الشيخ سيدي سعيد) وهو شيخه المعدري لم أر منه إلا خطبته، وقد أدخلتها في ترجمته الآتية على ما كتبه في الشيخ المعدري العلامة سيدي محمد بن مسعود.

5- (كتاب في الطب) ذكر لي ولم أره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت