الصفحة 4329 من 9223

ومنهم: الشيخ الإمام، شيخ الاسلام، خاتمة المحدثين وسراج المريدين، أبو عبد الله محمد بن سعيد المرغيتي السوسي، و (مرغيتة) مداشير في عدد (الأخصاص) بسوس، وهي بالميم المفتوحة فراء مهملة ساكنة فغين

معجمة مكسورة (1) . كان، رحمه الله، إمام في علوم الحديث والسير، له اليد الطولى في ذلك، وإليه المرجع فيما هنالك، مع المشاركة في العلوم الأخر، والدين المتين، والورع التام، وكان محترما معظما عند الخاصة والعامة، لهم فيه اعتقاد عظيم. قال شيخنا الأديب البارع أبو العباس أحمد بن عبد الحي الحلبي الشافعي في شرحه على (مناجاة) الشيخ عبد الله البرناوي ما صورته: وأدركت الإمام العالم الصوفي، سيدي محمد بن سعيد المرغيتي، السوسي الأصل والمنشأ، والمراكشي الدار والمدفن، بجامع (المواسين) من (مراكش) ، أنه كان يعبد الله بعد صلاة الصبح إلى طلوع الشمس بالفكرة، فوالله، لكنت أجلس أمامه وقبالة وجهه، ولم أر منه شعرة تتحرك أبدا ولا طرفه، وكنت أنظر إلى حدقته ساكنة حتى كأنه ميت، ولو فرض أن الأرض انقلبت بما فيها، والسماء سقطت على الأرض، لم تتحرك منه شعرة حتى تطلع الشمس، فيتحرك حينئذ ويكلمني، ويبدأ بالكلام، فعرفت ذلك منه ولازمته، ورأيت منه هذه الحالة سنة، وهي مدة إقامتي بـ (مراكش) ، وذلك عام ثمانين وألف. وأخذت عنه عدة علوم، وأجازني في أربعة عشر علما من العلوم الظاهرة الإسلامية.

(1) ينطق به اليوم بكسر الميم وسكون الراء والغين معا، وقد قرأنا في كتاب (الأعلام) لإمام المؤرخين المعاصرين الشاعر الفحل الزركلي، إنه تردد في ضبط الكلمة، باختلاف من نقل عنهم ترجمته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت