فهرس الكتاب
وقال في (الأعلام) : وكان من عادة صاحب الترجمة تأخير صلاة الصبح بالناس إلى الأسفار، بناء على أنه لا ضرورى له، وأن مختاره إلى طلوع الشمس. فروي أنه أنكر عليه ذلك، فقال: إني رأيت النبي، صلى الله عليه وسلم، فقال لي: أصبت في تأخير الصبح، وذلك أن قصده في ذلك الرفق بالضعفاء، وبمن تفوته الجماعة في مساجد التغليس. وفي (المحاضرات) للإمام أبي علي، رحمه الله، قال: حدثونا عن صاحب الترجمة أنه ورد على أستاذنا أبي عبد الله بن ناصر زاويته بـ (درعة) ، فكان المؤذن إذا إذن ينكر عليه، ويقول له: استعجلت، فلما أكثر في ذلك أنهى الأمر إلى الأستاذ، فخرج إليه، فسار معه إلى صومعة الجامع الكبير، وذلك في عشي النهار، فجلسا بأعلى الصومعة يتحدثان، والمؤذن الذي كان ينكر عليه في مسجد الخلوة بعيدا منهما بنحو مد البصر، وبقيا في حديثهما حتى غربت الشمس، فقال له الأستاذ: قد تبين الوقت. قال: نعم. وبفور كلامهما قال مؤذن الخلوة: (الله أكبر) ، وجعل يؤذن. فعجب من هذا الاتفاق الغريب، وعلم أن الأذان كل يوم كان على الصحة، فلم يعد للإنكار عليه اهـ، قال أبو زيد عبد الرحمن بن عبد القادر الفاسي فيما وجد بخطه: أخذ صاحب الترجمة عن سيدي عبد الله بن علي بن طاهر، وعن سيدي أبي بكر السكتاني، عن الشيخ محمد مولاه الإسكندراني، عن البدومدي، عن القسطلاني، عن ابن حجر، وعن علي الأجهوري، عن أحمد الفراط، عن السيوطي، وعن إبراهيم اللقاني، عن سالم السنهوري