فهرس الكتاب
عن عبادة الزيتي، عن الأقفهسي، عن خليل. ومن أشياخ صاحب الترجمة، أيضا: عبد الواحد بن عاشر، وسيدي عبد الهادي، وسيدي العربي الفاسي، وسيدي محمد الجنان، صاحب حاشية خليل، وسيدي الحاج محمد ابن القاضي، وسيدي أحمد بن محمد الوولتي هـ. وأخذ، أيضا، عن أبي القاسم الغول، وعن أبي مهدي الكستاني، وعن أبي العباس أحمد السالمي المراكشي، وغيرهم. وكان في ابتداء أمره يقرض الشعر، ويعاني صبغة الإنشاء، واستكتبه بعض أمراء الدولة السعدية، فأبى الله إلا أن يرقيه لخدمته، ويميطه عن خدمة أبناء الدنيا، فازدرته عين الأمير لما حمل إليه. وكانت له مشاركة في علم الطب، وتصدر للعلاج مدة، ثم تركه بسبب أن إنسانا حمل إليه الهراقة وفيها بول، وأدخلها عليه المسجد، فقال: إن علما يؤديني أن أكون سببا لدخول النجاسة للمسجد لا أشتغل به. وقد كان مقصودا به قبل ذلك، وكانت له محبة كاملة في أهل البيت، شديد التعظيم لهم، كثير التسليم لهؤلاء المنتسبين، لا يبحث عن عوراتهم، ويغض عن عثراتهم. وكان الناس يرون أن له نجاحا في الجدول، وبركة في الأمور، وله منظومة في (علم الجدول) في المخمس الخالي الوسط شهيرة، وحدثوا عنه أنه كان إذا لم تقبل شفاعته عند الأمراء في بعض الأمور المهمة، يكتب جدولا يضعه تحت عمامته، فإذا رآه الأمير هش له، وقضى مئاربه كلها كما تمنى. ومن تآليفه: (المقنع) في علم التوقيت وشهور العام، وشرحه بشرحين، وقد وضع الله عليه الإقبال، فعكف الناس على إقرائه وقراءته، وانتفعوا، مع أنه مزجى البضاعة في ذلك الفن، وإنما اعتمد فيه على قواعد تلقفها، تقليدا من شيخه أبي العباس الوولتي المتقدم، وكان قرأ عليه (منهاج) ابن البهاء، ثم نسيه لما تشبت بعلم الحديث وصرف له وجهته. ومن تآليفه أيضا: (الإشارة الناصحة لمن طلب الولاية الصالحة) و (المستعان في أحكام الأذان) نظما، و (مختصر اليعمري) في السير، نظمه ولده نظما حسنا، و (قصيدة) في أكل الدجاج، و (جواب)