الصفحة 4332 من 9223

طويل عن تصريف أسماء الله في الأمور الدنيوية، و (قصيدة) في علم الجدول، و (فهرسة) حسنة اشتملت على فوائد وفتاوى وغير ذلك، وله شعر حسن، إلى أن قال:

وله، رحمه الله، شعر رائق، ونظم فائق، فمن ذلك قوله:

من لم يكن يرضى بما قد قسم *** فهو ظلوم ظن أن قد ظلم

يسخط حيث السخط لا يقتضي *** نفعا ولكن ضره قد علم

توفي، رحمه الله، سنة تسع وثمانين وألف، ودفن قريبا من ضريح شيخه أبي بكر السكتاني، وكانت ولادته سنة سبع وألف).

(أقول) : رأيت أن المترجم له شعر رائق ونظم فائق، ثم لم يسق مما قال إلا هذين البيتين، وقد أمدنا الأخ المؤرخ سيدي محمد المنوني بكناشة

يوما وهو يجهل ما فيها، فتتبعها مع الأديب البونعماني، فإذا بها كناشة المترجم، قيد فيها ما يؤلف أن يقيد في الكنانيش، فكان من بين ما فيها قواف كثيرة له، مع بعض نثر، فجمعت كل ما في الكناشة من القوافي لكتاب السوسيين، الذي هو منهم مولدا ومنشئأ ـ كما رأيت من ترجمته ـ فهاك ما وجدناه، نسوقه كما هو ونحن من عشاق الأدب، ومن الحارصين على إحياء أدب كل سوسي أيا كان، لأن ذلك من معروضات الكتاب.

قال في مدح كتاب ورد عليه من إخوان:

وشته يد الآداب فاعتدلت به *** تقاسيمها فالحسن عند ابتسامه

فما استوقف الأبصار إلا وقد جلت *** به كل لون من بديع اقتسامه

تضوع نشر النثر منه كأنما *** تدفق في الكافور مسك ختامه

تلألأ زهر المجد للعين فيه مذ *** أفاض عليه الفكر صوب غمامه

فسرحت طرف العين في روضه وقد *** يذكر جمع الشمل حسن انتظامه

ليالي كانت غرة الدهر فانتضى *** على الشمل فيها البين عضب حسامه

فهل كان إلا ومضة فسرورها *** أمور تعاطاها امرؤ في منامه

حنانيك فاصبر إن ربي بفضله *** سيعقب عسر البين يسر التئامه

قال: وقعت بيني وبين الشريف الحسني أبي الحسن النجا بجبال غمارة، وحشة، فانقطع عن مجلسي، فكتبت إليه مستعطفا:

سلوا ما لهذا الحائر المتردد *** يسائل أهل الحي في كل مورد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت