الصفحة 433 من 9223

وقد أخبرني مقدم الحومة بعد ذلك أن الموائد التي أتى بها أهل الحومة بلغت خمسمائة، وقد التف كل الدرقاويين المراكشيين على الشيخ في هذه الضيافة، ثم داروا معه على السبعة الرجال صبيحة يوم، وهم يعلنون بلسان واحد (حسبنا الله ونعم الوكيل) فكان يوما مشهودا بمراكش، وقد قيل للشيخ: إما تخاف أن يقع لك ما وقع للشيخ ماء العينين وقد كان إذ ذاك ذهب إلى فاس فرد في الطريق وراء تادلة بقوة الاحتلال الذي تم إذ ذاك في البيضاء وأحوازها فقال: Yننا لم ندخل مراكش إلا بإذن خاص، ولن نهتبل إلا بالله، فذكر له 312/1

313/1 ما يخافه الناس من النصارى المحتلين فأظهر لهم قوة من نفسه، ثم وقعت منه كلمات يدل بعضها على أن الواجب هو مدافعة الأجانب لو كان في الناس إيمان قوي، وأمر منتظم وشمل مجتمع، وبعضها على أن المحتلين لا بد أن يخرجوا أخيرا من هذه البلاد إلا أن الذين سيخرجونهم لا يزالون إلى الآن صغارا أو لا يزالون في أصلاب آبائهم، وهناك كلمات أخرى تفرط من الشيخ من غير أن يحتفل بها تدل كلها على غيرته وعلى اهتمامه العجيب بالوطن العزيز، وقد مر بك فيما تقدم بعض ما يتعلق بهذا الموضوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت