فهرس الكتاب
وأرثي بحكم النفس للماجد الذي *** ثنته على سراء ضراء لا لها
فقلت وبعد الدار لم يثن همة *** صرفت لحسن العهد مني اشتغالها
تعزَّ أبا زيد بنفس كريمة *** وأكد بحسن الصبر منك جمالها
تعاظمت في نفس الزمان فلم يزل *** يجنبك الجلي وينفي وبالها
فلما رأى عن غيبة منك فرصة *** تبارد إذ لم يلف قط مثالها
على أنها صدع الفؤاد وإنما *** يرى مثلك الحر الكريم احتمالها
لديك من القرآن أعظم قدوة *** فحكمته للنفس تشفي اعتلالها
وهذبها منك الحديث وأجره *** وبالعلم رب الخلق أصلح بالها
ولو لم تكن إلا بصحبة ماجد *** ظفرتم أتاحت للهموم انسلالها
تسلَّ فإن المجد والعز والعلا *** بخدمته الغرا استفدت كمالها
وزيرية العلياء أعلت منارها *** وليدية قد أمنتك اختلالها
فلا زال عن تلك المعالي أساسها *** ولا فقد الإسلام إلا زوالها
ولا زالت الأقدار تعنو لقدرها *** على رغم ذكره إذا ما استطالها
وكتبت إلى بعض الطلبة في (أيليغ) بسوس:
إلى (أليغ) سلام لا يعارضه *** (وادي النفيس) ولا ثنية الفول (1)
بليدة كل ما تهوى النفوس بها *** ذات النزاهة والأرباح والسول
قد قيل لي سبحت خيل الكساد بها *** يوما وجالت بها في العرض والطول
فقلت لا شك في أن مصيبتها *** بالعين والعين قولا غير مجهول (2)
وأجاب:
قد خيب الله آمال التجار بها *** فنال أهل (أليغ) منتهى السول
لو نفقت قلتم غلت بها سلع *** فمثل هذا الكساد غير معقول
فليسترح من أراد منكم سفرا *** لسوس وليجتنب ثنية الفول
أزكى سلام على أنجاد حضرتكم *** مع أمان مدى الأزمان موصول
قال: وهنيت أمير المؤمنين، نصره الله، ببرء ابنة له:
لك يا بديع سوامك الخضراء *** يا مجري الأنهار في الغبراء
حمد وشكر ليس ينتهيان ما *** منَّ الإله بوافد السراء
سر العبيد بما يسر مليكهم *** من برء ثمرة قلبه الغراء
(1) يعني: ما يسمى بالشلحة (بيباون) : مكان على طريق (أمسكروض) .
(2) تلميح إلى حديث: العين حق.