الصفحة 4344 من 9223

أزكى الصلاة كما غنت سواجع في *** دوح الرياض له والآل أعيانا

قال: وكتبت، أيضا، لبعض من كاتبني ولم أعرفه قبل، فتعرف هو إلي:

إني وحق الذي أولاك حكمته *** في كل فن فكنت منتهى الطلب

لزاد شحط النوى في حب حيكم *** فصرت للنفس منه منتهى الأرب

قد كنت أحسب قبل اليوم ليس لنا *** إلى علاك المشيد الركن من سبب

فلم يرعني سوى استفتاح رسلكم *** باب المودة كم في الدهر من عجب

ولا أرى من يراني في الورى سكنا *** غير الحبيب أبي العباس ذي الرتب

فاقرئه مني سلاما عن تفضلكم *** على المحب بفضل منك ولتجب

وكتبت، أيضا، اليه:

أعد حديث امرئ قد ابتكرا *** نحو المعالي فكان كيف ترى

فكان لو نال ما يشاء فتى *** بمجده نال كلما ابتدرا

ما كان أحلى حديث كل فتى *** حدث عنكم وأسهب الخبرا

يكون مهما يصف علاك كمن *** يعين الشمس أو يرى القمرا

فكم تمنى الفؤاد زورتكم *** فلم يقدر له الذي اعتبرا

وكم كننت الهوى وبحت به *** لهاتف الشوق إذ دعا سحرا

فكان محصول ما يؤمله *** قلبي من الأمر كلما ائتمرا

يا هاتف الشوق قد دعوت لهم *** لو أن سيري لأرضهم قدرا

عسى الزمان المطول يا سكني *** يقضي على مطله فننتصرا

على الحبيب الذي يسير لنا *** منه السلام السلام معتكرا

قال: وقلت في المداعبة وختمت البيت الأخير بكلمة بربرية:

أتيت إلى القشاش في سوق بلدة *** وعندي جوع مثله قط لم ألقا

فقلت له ما لي أراك معبسا *** أليس محالا جوع زائركم يبقى

وقال: بلى هل من فلوس؟ فقلت: لا *** ولكن أجر الله خير لكم حقا

فقال: بصوم العام لا ذقت عندنا *** بأجرك من هذي الموائد ينوقا (1)

(1) معناه: (ولو حبة) بفتح الياء والواو وسكون النون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت