الصفحة 438 من 9223

ومن ذلك ما كتب به الرجل الصالح سيدي الحسين صاحب الزاوية إزاء الجديدة، وقد كان زار سوس فنزل على الشيخ عام 1316 هـ:

(الإخوان الذين لا تجتمع قلوبهم إلا على محبة الله ومحبة نبيه، أصحاب الشيخ سيدي الحاج علي بن أحمد السوسي، رضي الله عنكم جميعا، وأفاض علينا وعليكم من سحائب رضوانه، وكذلك أولاد الشيخ الصغار وإخوانه وكل أهل داره، فالسلام والرحمة والبركة على الجميع) .

أما بعد فالله الله الله في الاجتماع على الله، والعض بالنواجذ على هذه الطريقة التي من يذوق من أسرارها لا يجد لها شبيها، فنحن نعزيكم ونعزي 315/1

316/1 أنفسنا ونعزي كل أهل الله في قطب الطريقة، وإمام الشريعة والحقيقة، هذا الشيخ الذي بلغنا أنه انتقل من عالم عين اليقين إلى عالم حق اليقين، فهو والله فريد بين كل من زرتهم من المشايخ وهم كثيرون لا يكادون يحصون عددا، فقد كنت عندهم جميعا وجالستهم، وفي الكل خير، إلا أنني لما زرت زاوية هذا الشيخ رأيت كل ما كان يذكر لنا عن أصحاب الشيخ مولاي العربي من تجريد ومحافظة على الأوقات، والحرص على الأنفاس أن لا يضيع واحدا منها في غير مشاهدة مكون الأكوان، فقد تعجبت حين رأيته استطاع أن يجد له أصحابا يقومون مثل قيامه في همة الصوفي الذي يعرف ما طلب، فقد مضت لنا معه مذاكرات استفدنا منها الشيء الكثير، ولو لم أرتبط بشيخ آخر حي لسلمت له زمامي، وجعلته في الطريقة إمامي, ولكن الزوجة لا يكون لها إلا زوج واحد على أن الأشياخ كلهم على طريقة واحدة، كما قال الله: (يسقى بماء واحد ونفضل بعضها على بعض في الأكل) والآن يا إخواننا نحن وأنتم ذات واحدة، فلا تنسونا كما لا ننساكم وإن لم يمكن الاتصال كثير البعد المقرين ونوصيكم على الطريقة فالمحافظة على شروطها من أوكد الواجبات على الفقير, والسلام عليكم جميعا من عبد ضعيف خديم لأهل الله الحسين لطف الله به).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت