فهرس الكتاب
ويهم بالتنقيص والتشتيت في *** إخوان صدق همة لم تحمد
لا يخدعنك إذا استلان فإنه *** ما زال يقصده بنبل مقصد
ما راعني والدهر حبلى مقرب *** لا بد من وضع بيومك أو غد
والشمل مجتمع بمن أحببته *** والسعد يسعدني لعيش أرغد
إلا النعي بموت شيخ إن تقل: *** مات الكمال به فغير مفند
شيخ الشيوخ سليل أحمد من بدا *** في عصره للدين خير مجدد
ما شئت من علم ومن عمل ومن *** أدب يزيد وهمة لم تعهد
وديانة تنسي إذا عاينتها *** غير الإله ورفعة لم تجحد
ونصيحة قد زانها إخلاصها *** وصداقة في غيره لم تشهد
لمناقب يعيي المفوه عدها *** وترد كثرتها لسان المقصد
آه على تلك المحاسن إنها *** طارت بها العنقا إلى متصعد
وقال الشاعر المفوه شيخ الإسلام شيخنا سيدي الطاهر بن محمد الإفراني:
أمن حادث بكر ألم فأجزعا *** جزعت وحق أن تنوح وتجزعا
لفقد إمام الدين شيخ الرسوخ من *** غدا للعلا والدين عينا ومسمعا
مربي مريدي الرشد بالسيرة التي *** حوت كل آداب السياسة أجمعا
محط رحال القصد مطمح همة الـ *** ـمريدين مرعى للفضائل أمرعا
زلال صفا ذوقا وبدر تضاءلت *** له الزهر لما أن تبدى وأطلعا
أبي الحسن البر ابن أحمد من غذا *** هثدي العلا والعلم طفلا وأرضعا
وجد إلى أن بذ كل منازع *** بهمة طماح العزائم أروعا
فنال منالا دونه النسر وانتهى *** إلى رتبة تنأى منالا ومطمعا
أقام يشيد الدين دهرا مجددا *** لركن الهدى لما وهى وتضعضعا
طمت لجج العرفان من بحر صدره *** وفتت مسك العلم ثم تضوعا
إلى أن أنارت من سناه جوانب الـ *** ـبلاد وزال الجعل عنها وأقلعا
318/1 فلما استوى بدرا وأزهر ناضرا *** أهاب به ريب المنون ففجعا
فهيض جناح المجد وانقض نجمه *** وأصبح عرنين المكارم أجدعا
وغاض معين الفضل وانجاب ماطر *** السيادة لما أن قضى فتقشعا
وحار ذوو الحاجات لم يهتدوا إلى *** سبيل ولم يلفوا إلى القصد مهيعا