فهرس الكتاب
في سنة 1952م ورد إلى (البيضاء) ونحن فيها إذ ذاك، فلم تنشب حادثة المظاهرة البيضاوية، إثر اغتيال فرحات حشاد التونسي، أن اندلعت هي وتوابعها من الاعتقالات، فساقنا نحن القدر المحتوم إلى السجون والمنافي في (الصحراء) ، فأوى هو إلى بعض أحبائه مستخفيا، حيث استطاع أن يقضي سنة ونصفا يزاول التعليم في مدرسة حرة.
في المقاومة السرية:
ثم جاء نفي الملك، فانطلقت أعمال الفداء من عقالها، وانفتحت الأبواب للعاملين، فكان هو أحد العاملين في هذا الميدان بكل شجاعة واستماتة وتضحية. قال: ابتدأنا بنشر منشورات ضد بيع السكر الذي يباع بالرخصة، وضد الدخان (1) والخمر، ثم بتكوين فرقة من بينها: الشاويش أحمد البعمراني، وسعيد البونوحي، والسيد علي الخمسي البعمراني الفقيه، الساكن في (فضالة) ، وقد كون، أيضا، فرقة هناك. كما شاركت، أيضا، فرقة أخرى في (خريبكة) تحت يد سعيد ابن المعلم مبارك البعمراني، ومعنا عبد العزيز الماسي (2) ، ومحمد بن موسى (3) الساحلي، وأحمد (4) الأخصاصي، ومروان (5) السوسي. قال: وبينما أنا منهمك مع أصحابي هؤلاء، إذا بالفرنسيين يبحثون عني من غير أن أعرف، فقد جاءوا ليعتقلوني، فإذا بهم وجدوا ابن عمي محمد (6) بن الحسن فاعتقلوه، فهربت في الحين إلى بلادي في المنطقة البعمرانية، ولمحمد هذا سعي مشكور في المقاومة.
في المشارطة أيضا:
(1) تضررت، إذ ذاك، شركة الدخان غاية حتى قال مديرها: نحن لا نخاف إلا أن ينسى الناس التدخين فيتركونه أبد الآبدين. وأما أن يتركوه حينا فإن ما سيأتي سيجبر الخسارة الماضية. وأما الخمر فقد شاهدنا بعد الاستقلال من انتشارها ما هو العجب العجاب.
(2) القائد الآن على (ماسة)
(3) القائد في (تانالت) حينا. ثم قدر عليه السجن الذي لا يزال فيه لأعوام فالله يفرج عنه.
(4) القائد في الجيش الملكي.
(5) القائد حينا في (بوزاكارن) ثم أعفي من القيادة.
(6) المعين الآن في معهد (تارودانت) .