الصفحة 4431 من 9223

قال: ألقيت رحلي في مدرسة (الخميس) من قبيلة (أيت بوبكر) ، حيث بقيت عاما وثلاثة أشهر، وفي هذا الوقت تدفق اللاجئون إلى تلك الجهة، كابن سعيد الهشتوكي، والعربي المعدري، والمحجوب المراكشي، هؤلاء من أصحابنا الذين أبدأوا وأعادوا في الكفاح، فسجلوا صحفا مذهبة. ثم تتابع رعيل فرعيل ـ فكانت مدرسة الخميس أول محل كان ملتجئا لهم، ثم إلى (أيفنى) . ولما ألف هؤلاء، وعرفوا واستهانوا بكل ما يلاقونه، صاروا يسربون السلاح من هناك إلى (البيضاء) سرا على أيدي النساء وأمثالهن ممن

لا يتهمن، ومن السلاح ألفا بندقية إيطالية استلها من المستودع جنود بعمرانيون كانوا في جنود (أسبانية) ، والبعض من السلاح يشترى من عند الحكام الأسبانين أنفسهم. قال: هذا عملنا هناك مع هؤلاء، ثم لما رجع الملك طلبنا من (أسبانيا) أن تساعدنا في الاحتفال برجوعه، فأبوا غاية الإباء للجمهور، وإنما أباحوا ذلك للاجئين وحدهم، ورغم ذلك حاولنا أن نحتفل على رغم أنفها.

في الاعتقال الثالث:

قال: صممنا على الاحتفال، فإذا بالسلطة اعتقلتني في جماعة بلغوا 17 من الذين طير بهم إلى (الداخلة) ، ومنهم: الشيخ سعيد ثانيا، حيث بقينا خمسة أشهر وخمسة أيام إلى أن اعترفت (أسبانيا) باستقلال المغرب، ووحدة ترابه، فإذ ذلك سرحنا، ثم احتفل البعمرانيون برجوعنا، مما حمل الأسبانيين على أن نضع معهم اتفاقا شفاهيا على هذه النقط:

1ـ رفع الحدود بين المنطقتين،

2ـ إلغاء المكوس والضرائب،

3ـ أن يدعوا البعمرانيين يتكلمون في شئونهم إلى أن ترسل الحكومة المغربية من يتولى الحكم فيهم.

في الرياسة في (بعمرانة) :

كان المحور لجميع ما رأيته هناك في أثناء هذه الحوادث مما يتعلق بالبعمرانيين هو المترجم، ولذلك صار هو الرئيس الوحيد من البعمرانيين هناك، وممثل حزب الاستقلال. فقد انخرط فيه الجميع جماعيا، فتكونت المكاتب بفروعه، فتولت هذه المكاتب تسيير أمور الناس المدنية كلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت