الصفحة 454 من 9223

في عام 1303 ه‍عاد السلطان مولاي الحسن إلى سوس، فعاد العلماء ووجهاء جزولة وما إليها إلى أداء حق التحية الواجبة، فكان من بينهم صاحب الترجمة اقتداء بأخيه الذي له اختلافات متعددة إلى حضرته حتى عرف فيها, وكان نزول السلطان أولا بتيزنيت خارجها، فهناك التحق به الأستاذ ثم صحب ركابه بإذنه إلى وادي نول، ثم إلى تيزنيت ثانيا، وقد كان القائد أحمد الإيليغي الذي يتخلف عن حضرة السلطان، وكان الإبلاغني من أعدائه الألداء فيتقرب بذلك, فقال للسلطان حين قدم إليه الأستاذ: إن الحاج عبد الله والد هذا شيخنا وصالحنا والمتبرك به عندنا، فزاد ذلك الأستاذ تقربا, ثم إن السلطان وصله وولاه قضاء مجاط وما إليها, وهذا نص الظهير بذلك:

(يعلم من هذا الرقيم الكريم, المتلقى أمره بالإجلال والتعظيم, أنا بعناية الله ومنته، وحوله وقوته، ولينا حامله الفقيه السيد علي بن عبد الله الإلغي السوسي خطة القضاء على خدامنا قبيلة مجاطة وما والاها، وأسندنا إليه النظر في الفصل بين الخصوم، بعد التلوم والإعذار وتصفح الرسوم, على أن يحكم بمشهور مذهب الإمام مالك، وما جرى به عمل من سلك بعده أوضح المسالك, وأن يسوي بين الخصمين, ويسمع منهما سماعا مستوي الطرفين, وأن يردد الفصل بين ذوي الأرحام, ويشاور أهل العلم فيما أشكل عليه من الأحكام, أو يدعو إلى الصلح كما نص عليه الأئمة الأعلام، وأن لا يقبل من الشهود إلا من تحققت عدالته, واشتهرت خيارته وديانته, وأن لا يتعرض لأحكام من تقدمه من القضاة فيما يخالفه النفوذ والإمضاء, ونعهد إليه بالتقوى, ومراقبة المولى سبحانه في السر والنجوى, ألهمه الله رشده وأعانه وسدده، والسلام، في 22 شعبان الأبرك عام 1303 هـ.

وفوقه الطابع الكبير في وسطه: الحسن بن محمد بن عبد الرحمن الله وليه، وفي دائرته: ومن تكن برسول الله إلخ، البيت المشهور.

ثم جدد هذا الظهير بظهير آخر عزيزي على يد القائد سعيد الكيلولي 329/1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت