الصفحة 4576 من 9223

الحادي والعشرون: أخوهما سيدي سعيد بن الطيب بن خالد بن محمد بن محمد ثالث الأخوة العلماء. وأعلاهم مقاما. وأسعدهم طالعا. وإن كان أصغرهم سنا. ولد نحو 1280هـ. أخذ القرآن عن سيدي أحمد بن عبد الله بن عبد الوافي المذكور في (الأخصاص) وعن سيدي محمد بن أحمد بن الجزار التاضكوكتي. وعن سيدي أحمد بن بلقاسم التاضكوكتي عم الحاكي. وعن سيدي صالح بن حمو التاضكوكتي في مسجد (أيغفل) من (أيغير ملولن) وعمدته خاله سيدي أحمد بن عبد الله بن عبد الوافي. فلما جود القرآن اتصل أولا بالفقيه سيدي محمد بن عمرو البعقيلي وهو إذ ذاك في مدرسة (موزايت) ثم ثانيا بالأستاذ أوعابو. فهذان أستاذاه لا غير ثم رجع قبل 1311هـ إلى بلده. لأنه في هذه السنة نفسها كان مشارطا في مدرسة (تاكاترت) فمكث فيها ما شاء الله. إلى سنة 1319هـ فشارط في مسجد (تاضكوكت) . قال الحاكي: فاتخذني معلم التلاميذ. وترك لي مؤونة الجماعة. وقام هو بالصلاة. ثم قال لي: كل نخلة ولدت كثيرا فهي لك. وما ولدت قليلا فذرها لي حتى تطيب. وبعد سنة انتقل إلى مسجد (أيليغ) فصار مع كونه إماما في المسجد قاضيا أيضا هناك. فكان القائد سيدي أحمد بن محمد بن الحسين قائد (أيفران) و (أيت رخا) في عهد الحاحيين يصاحبه أيان ذهب خصوصا في أيام (انفلوس) . وقد حكى أن القائد سيدي أحمد بن محمد الأيليغي حط أمامه طاجن فيه أربع دجاجات طبخت بلا قطع. فقال للحاج محمد الأكماري قم التيزنيتي المشهور الذي نعرفه في حضرة القاضي أوعامو: ماذا يشبه هذا الطاجن الآن. فسكت قليلا حتى قال يشبه (أنغر) وهو بالشلحة المكان الضيق الذي يبيت فيه الدجاج. يعني لكثرته في الطاجن (والعادة إذ ذاك أن السوسيين يكتفون بدجاجة أو دجاجتين مقطعتين في الطاجن) ثم بقي هناك سيدي سعيد نحو أربع سنوات أو خمس ثم رجع إلى مدرسة (تاكاترت) وكان الذي زحزحه عن المدرسة أولا شنآن قام بينه وبين آل المقدم بن عدى بن أحمد الكردوسيين الذين كانوا رؤساء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت