فهرس الكتاب
الرابع والستون: سيدي الحاج خالد بن أبي القاسم. قال فيه البعقيلي المذكور: (كان من أكابر الأولياء. وهو من أهل القرن التاسع ـ ثم يعيش إلى أوائل ما بعده ـ كان قائما بالموعظة في زمانه ببلاد(جزولة) وهو القائم بذلك في مسجد (المولود) وقال لنا شيخنا سيدي محمد بن إبرهيم التيفرويني: حضرت مجالس سيدي الحاج خالد. وكان إذا تكلم بالوعظ لا تسمع إلا بكاء الناس ونحيبهم. وكلامه يؤثر في القلوب أثرا شديدا. وذكر لي بعض إخواننا في الله. أنه قال له شيخنا المذكور في حياته: أتريد أن تسمع كلام سيدي الحاج خالد من ضريحه. فقال له: نعم. فقال له: إذهب معي إلي قبره. قال: فأتيت معه. حتى وقفنا على روضة المرابطين المدفونين فيها. فناداه يا سيدي الحاج خالد. فأجابه: نعم ما حاجتك. وأنا أسمع. قال: فقال لي سيدي محمد بن إبراهيم. هذا سر بيني وبينك لا تخبر به أحدا ما دمت حيا. فاذا مت فاذكره ولا حرج عليك. فذكره لنا الأخ المذكور بعد موت شيخنا. وقال لي شيخنا المذكور لما توفي سيدي الحاج خالد مشيت للصلاة عليه. وحضور دفنه. فسمعنا أصواتا عالية تلهج بالذكر من كل ناحية. ولم تظهر أشخاص الذاكرين فتعجب الناس من ذلك. ومناقبه رحمه الله معروفة لا يحصيها إلا الله تعالى) [ 11 / 131 ]
الخامس والستون: سيدي عبد الله بن الحاج خالد