الصفحة 4630 من 9223

التاسع والعشرون: ولده الفقيه محمد بن مبارك بن عبد الله. وهو من الذين عاشوا في أواسط القرن الماضي إلى ما بعد 1270هـ وكان مشهورا بفض النوازل. ومزاولة فضل المخاصمات رافع الرأس بذلك في عصره في ذلك الوادي. وله أولاد ثم أحفاد لايزالون أحياء الآن 1356هـ. هذا ما قاله فيه سيدي عيسى بن صالح.

الثلاثون: العلامة الكبير المشهور الفقيه عبد الله بن محمد بن إبرهيم البوشيكرى الممتد عمره إلى ما بعد أواسط القرن الماضي. وهو من أقران الأستاذ عبد الرحمن الجيشتيمي. وقد أخذا معا عند الأستاذ الهوزيوى. وقد اتصلت بذلك الوصلة بينهما بعد. ثم كان لسيدي عبد الله معرفة بالحديث وخصوصا السيرة النبوية منها. وقد اشتهر بفن الحديث زيادة عن الفنون الأخرى. وقد كان مشارطا في مدرسة (تاغلولو) وأبطأ فيها. ولمجاورته لـ (مجاط) كثرت فيها أحكامه التي أملاها في نوازلهم. وكان مقصودا بذلك. وقد رزق أولادا كثيرين: محمدا ومحمد الطيب والحسن وإبرهيم وسعيدا وأحمد. وكان معنيا بتهذيبهم بنفسه. قرآنا وعلما. وكان يجتهد في التدريس. فممن أخذ عنه الفقيه عبد الله بن الحسن الأعداني المجاطي الشهير المذكور مع اهله في (الجزء الثامن عشر) وكان يباسط ويحب المآكل الطيبة. وكان مرة قد إحتاج فقال للفقيه سيدي الطيب بن خالد ـ دع لي هذه السنة مدرسة (تانكرت) ـ وكان سيدي الطيب شارط فيها إذ ذاك ـ فحلف له أنه لو ملك عشاء يوم لما طلب منه ذلك. فأسعفه الآخر. فقضى فيها تلك السنة. وهو الذي ذهب مرة إلى (أيليغ) عند الرئيس سيدي الحسين بن هاشم. في سنة شهباء فقال له: إنني جئت إليك. وعندك خزائن. وأنا مطوق بتعليم أولادي . وأخاف ان يضيع العلم بتضييعهم. وهذه السنة كما ترى شديدة البرد والجوع. فلا مناص عنك. فضحك الرئيس سيدي الحسين فقبله. فلما مضت تلك [ 11 / 143 ] السنة. وانقطعت صبارة الشتاء استدعاه. فقال له: ألما ينقطع البرد. وينقلب الفصل إلى فصل آخر. فقال له الأستاذ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت