فهرس الكتاب
ومع هذا البله فإنه عالم كبير. وصالح ترجى دعواته. وكان الفقيه سيدي خالد يعرف له هذا المقام. فقد أتاه مرة إنسان ببيض فوجده جالسا مع سيدي عبد الله هذا. فخبأها عنه حتى قام. فأعطاها له. فقال له عمدا خبأتها عن سيدي عبد الله. لأنه هو الذي سيستولى عليها لو رأها. فقال له سيدي خالد: يا ليتك مكنتها إياه. ثم ناداه سيدي خالد. فأعطاها له. ثم قال لصاحب البيض مقالا فيه ثناء عطر على سيدي عبد الله. وكان لا يأبه بالدنيا ولا بالأملاك. ويمكن أن وفاته تكون حوالي 1270هـ عن نحو [ 11 / 144 ] تسعين سنة. وعلى قبره بويت مقبرة (تيشكي) وله بنت زوجها من الفقيه سيدي على بن محمد البوسليماني في حكاية تستحق الذكر. وقد ذاعت وشاعت. ويضرب بها المثل في سهولة العرس. فبينما الموسم قائم في (تازاروالت) والناس في مقايضاتهم. انتبذ رجلان تعانقا مليا. فصارا يتساءلان التساؤل المعهود. فقال أحدهما: إن لي مهمة حيوية أنا بالإهتمام بها في مقيم مقيد. فقال له صاحبه: ما هذه المهمة الهائلة التي أقضت مضجعك. وأقامتك وأقعدتك. فقال له: إني مهتم بالتزوج. وقد غمرتني هذه الفكرة. وغمتني هذه العزيمة. حتى نسيت كل شيء بها. فلا أدري أين أجد صاحبتي. بل لا أدري كيف أفتش عنها. فقال له الآخر: إن حاجتك مقضية منذ الآن. وإنها منك عن كثب. وإن عندي لأبنة لعلها تصلح لك إن رضيت بها. ثم تفرقا على أن يلتقيا في العشي. فتوجه كل واحد منهما لطيته. فذانك الأستاذان عبد الله البوشيكرى أبو البنت وعلى بن محمد البوسليماني السوكرادي صاحب الزواج.