فهرس الكتاب
336/1 هكذا دام حفظ الله على الأستاذ، وما تخطاه في هذه المرة التي جاء فيها هذا الجبار عازما، ثم رد الله كيده في نحره, وقد أغنت عناية الله عن مضاعفات الدروع وعن عاليات الآطام.
حكى لي حاك أن النفلوسي ذاكر القائد مباركا البنيراني يوما في الفتك بالأستاذ لما يوسوس به القائد سعيد عنده كثيرا فنهاه عن ذلك، وقال له: إياك أن تمس هؤلاء المرابطين بظفر، فإن لهم حمة لا تفلت من تمتد إليهم يده, قال: وذلك ما رده عما يريده بادئ بدء، ولكن هيهات أن يفلت النفلوسي منها هيهات، فإن الله يدافع عن الذين آمنوا, ومن اجترح ذنبا أو مس حمى فلا بد أن يمس (أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون) .