فهرس الكتاب
هكذا دهمت هذه الموجة فاستطاعت أن تشق طريقها وتبني زواياها. وفي هذا الأثناء ظهرت أيضا تباشير صبح طريقة أخرى جديدة. وهي الطريقة الأحمدية. التي أتى بها أصحاب العلامة سيدي محمد أكنسوس. وهم معدودون. كالحسن بن الطيفور نزيل (تيزنيت) وعبد الله بن محمد العويني. وأحمد بن محمد الطاطائي. وسعيد الدراركي [ 11 / 156 ] . ومحمد الأمغاري الحاحي. والحاج الحسن الكزويي التناني. وعبد الكريم التناني. والحاج الحسين الأيفراني. في قليلين. وقد كان هؤلاء كلهم علماء أجلاء. يترفعون عن الدهماء. فلا يلقنون إلا من ومن. ممن يونسون فيه الإنقياد والإنصياع. فكانوا في ذلك على عكس الدرقاويين الذين يخالطون كل من دب وهب من الدهماء. ويلقنون كل ما صادفوه كيفما كان حاله. وقد قل لبعض كبارهم: أتزرع هكذا من غير أن تتحين أرضا خصبة؟ فقال: علينا أن نزرع وعلى الله الكمال. ويكفينا نحن من الإنسان أن يقول لا إله إلا الله ولو مرة. بين أيدينا. على أنه لا يبالي بالبذر كيف يبذره إلا من عنده زرع كثير لا ينفد. وخير الله كثير. والهداية في يده. هذا ملحظ هؤلاء. وملحظ الآخرين أن الحكمة لا ينبغي أن توتى إلا لمن عرف قدرها. ولاينثر الدر النفيس على الغنم. ولهذا قلت هذه الطريقة في (سوس) في آخر القرن الماضي. ثم لم تزل تنتشر بين علية الناس فقط خصوصا الطلبة اوالرؤساء والأغنياء حتى صارت تمتد جذورها إلى بعض الدهماء. فتؤسس لها الزوايا شيئا فشيئا حتى صارت الآن ونحن في 1380هـ أكثر هذه الطرق إنتشارا في (سوس) وقد أثارت أيضا هذه الطريقة يوم ظهرت في (سوس) زوبعة ضدها. من مثل سيدي العربي الأدوزي. وسيدي إبرهيم أبي سالم الأيكراري من إنكار بعض أقوال وأحوال ـ فيما يزعم المنكرون ـ حتى وجه سؤال إلى شيخ ذلك الوقت سيدي الحسن بن أحمد التيمكيدشتي فأجاب الجواب الذي يقرؤه المطالع في ترجمته في (الجزء السادس) فقد أحسن الظن. وحمل بعض ما ينكر على هذه الطريقة. أحسن