فهرس الكتاب
المحامل. وقد كان لعالمين من هؤلاء يد طولى في نشر هذه الطريقة في (سوس) سيدي الحاج الحسين. وسيدي سعيد الدراركي. وعن الأخير أخذ سيدي محمد التيلضييى الشيخ المجاهد الجليل. الذي أخذ عنه كل الحاحيين قاطبة هذه الطريقة. وأما سيدي الحاج الحسين فإنه ذلك الرجل الملازم للطريقة المثلى. لم يسمع منه قط ما يسمع من أمثاله. فاستتبع كثيريين لأخلاقه ولجوده ولسعة ساحته. وعند أخذ الألغيون آل صالح هذه الطريقة. وشيخنا سيدي الطاهر والحاج محمد النظيفي وكثيرون من الذين لايزال بعضهم أحياء إلى الآن. وقد امتاز فرعه هذه الطريقة بالتئاخي مع أهل الطرق الأخرى. على خلاف ما يقع في فروع أخرى. وقد وقع لي أن جاريت في الحديث القاضي سيدي أحمد سكيرج في منزله في (زطاط) وقد زرته يوما. فإذا به وقع في سيدي الأحسن البعقيلي طعنا. ثم قال هداكم الله أيها السوسيون. فإنكم ما دخلتم في شيء إلا فعلتم فيه كذا وكذا. فقلت [ 11 / 157 ] له: أتسمع بالأستاذ سيدي علي بن عبد الله الألغي المعتنق لطريقتكم. وبسيدي المدني الناصري الطريقة. وبوالدي الذي هو رئيس الطريقة الدرقاوية. فإنهم دائما على أتو واحد. مواخاة ومصافاة وتعاونا على البر والتقوى. وبين الجميع مصاهرة. وأما أنتم هنا فقد نرى ما بينك وبين ما ذكرته. فدار كلام كثير حول هذه النقطة فثرثرت كثيرا. فأعجبني منه سعة صدره. ثم لم يجر بعدي ذكر هذه المحاورة مع أحد. فلم أزل أعرفها له رحمه الله.
هذه نبذة حول الطرق في (سوس) كتبناها للتاريخ ببعض إسهاب. لما سبق لنا في محل آخر أن أوجزنا فيها. ولكل طريقة لونها واتجاهها.
قولة علي بن الحبيب في المترجم
نحب ان نورد أولا أن نذكر ما عندنا عن الحاج الأحسن البعقيلي ما قاله فيه المؤرخ المذكور. قال: