الصفحة 4657 من 9223

ومن أحواله حفظه للسانه. فقد قال ملازموه: أنهم ما سمعوه يتكلم في أي مخلوق. وكثيرا ما يثني على أناس هم على غير طريقته. وذلك لا يعهد من أمثاله في جيله. ولعله ورث ذلك عن شيخه الأيفراني. وقد روى أن سيدي محمد بن عبد الله الألغي استأذن شيخه الأيفراني هذا يوم عزم على تأسيس المدرسة. فاستخار الله له. فقال: لعل سر (تيمكيدشت) في العلم ينتقل إلى (ألغ) . حدثني بهذه الرواية سيدي عبد الله الأيكدماني الأيغشاني بهذه العبارة ـ مع اختصاري لها ـ

ومن أحواله أنه كريم في الضيافة. ولم يكن يتكلف وهو معني بإقامة الزاوية بالطعام حيثما حل. منذ أن كان في (أبي جنون) ثم (القصر) ثم (زطاط) ثم (الخزازرة) ثم (البيضاء) ويخرج الطعام والصينية دائما من الدار إلى زاويته. كما أنه يحسن إلى المساكين. ويعين المحتاجين. وكم دار بمائة ألف ريال فأكثر. وهبها لأبناء الشيخ. ولكنه مع كل ذلك لايفرط في ضبط ما يجول بين يديه مما يأتي به الواردون عليه. وهو خير كثير. كانت له ثلاث أزواج مات عنهن. زيادة على أخريات متن قبله. وكان قيوما على أهله بالتربية الدينية. فيصلون ذكورا واناثا. ولأزواجه توافق والتئام. على خلاف ما تكون عليه الضرات. وكثيرا ما يتعجب أصحابه من السكون الذي يسود على داره. فلا تسمع منها ولو اكتظت أية نامة. وأولاده الذين توفي عنهم ثلاث عشر بين ذكور وإناث. وأكبرهم سيدي محمد الحبيب. وقد عرفت منهم مصطفى وعبد العزيز فعرفت منهما حين كانا يأخذان عني يوم أويت إلى (البيضاء) 1371هـ لطفا وخلقا حسنا. وخفة روح. لم أنسهما إلى الآن. وقد ذكرت هذا لبعض أصحاب والدهم. فقال: إن إخوتهم كلهم كذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت